فهرس الكتاب
ثانيا: تقسيمه للسورة:
بعد أن يقوم المفسر بتقديمه للسورة ينتقل إلى تقسيمها0
ويعتمد هذا التقسيم على أمرين: المعاني والمعالم ففي تقسيمه لسورة الأنعام يقول تحت عنوان (كلمة في أقسام السورة ومقاطعها) : تتآلف سورة الأنعام من قسمين.
القسم الأول ويمتد من أول السورة {الحمد الله الذي خلق السماوات والأرض 000} - إلى نهاية قولة تعالى {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون} [1]
لاحظ أن الآية الأولى في القسم الأول نتحدث عن الشرك وأن الآية الأخيرة تتحدث عن حال الشرك وأهله يوم القيامة 0
أما القسم الثاني في السورة فيمتد من الآية (95إلى الآية 165)
ويبدأ بقوله تعالى إن الله فالق الحب والنوى 000 وينتهي بنهاية السورة: قوله تعالى وهو الذي جعلكم خلائق الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات 000 الاية0
والصلة واضحة بين ما خلق الله للإنسان وبين كون الإنسان خليفة الله في الأرض، ومن تأمل مقدمتي القسمين ومضمونهما اتضح له بما لا يقبل الجدل صلة ذلك بمحور السورة {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إلية ترجعون، هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} [2]
وعلى هذا الأساس يقوم بتقسيم الأقسام إلى مقاطع:-
يقول في تفسير سورة الأنعام بعد أن تحدث عن أقسامها
ويتألف القسم الأول من سورة الأنعام من ثلاثة مقاطع كما سنرى، ويتألف القسم الثاني من مقطعين0 [3] ثم يوضح اعتبارات هذا التفسير فيقول تحت عنوان [كلمة في بعض العلامات التي تدلنا على المقاطع]
من الملاحظ أن الآية الأولى في سورة الأنعام مبدوءة ب (الحمد الله) ثم تأتى الآية الثانية مبدوءة بقول تعالى (هو) ثم تتكرر كلمة (وهو) في السورة كثيرا كما رأينا، فكأنها معطوفة على (هو) الأول في السورة،
(1) - سورة الأنعام الآيات من 1: 93
(2) - الآيتان 28،29 من سورة البقرة - و يراجع الأساس - المجلد الثالث ص 1566، 1567
(3) - الأساس المجلد الثامن ص 4802، 4803.