فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 110

عذبه الكافرون كل حياته لما كان ذلك يساوى شيئا، ولما كان ذلك بالنسبة له شقاء - ومن ثم فإننا ندرك أن السورة تعالج التصور الخاطئ لمفهوم الشقاء والسعادة ]. [1]

ويقول الشيخ سعيد في موضع آخر من تفسيره للسورة وتحت عنوان (كلمة في السياق) :

[نلاحظ أن قصة موسى جاءت بعد قوله تعالى: {وإن تجهر بالقول فانه يعلم السر وأخفي، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى وهل أتاك حديث موسى} [2]

وختمت قصة موسى بقوله تعالى {إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما} [3] إن ذكر قصة موسى بين الآيتين المذكورتين لدليل على أن منزل القرآن وسع علمه كل شئ، وانه يعلم السر وأخفي، كما أن في ذكر قصة موسى التي هي تكليف له بالتوحيد ودعوة وحماية له بعد قوله تعالى (الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) نموذج على أن ما يدعو إليه القرآن من التوحيد هو دعوة كل الرسل، ومن ثم فالصلة بين قصة موسى ومقدمة السورة من الوضوح بما لا مزيد عليه ] [4]

ب - الصلة بين مقدمة السورة وخاتمتها:- ففي تفسير سورة الشعراء وتحت عنوان (كلمة في السياق) يعقد الشيخ سعيد الصلة بين مقدمة السورة وخاتمتها فيقول:

[نلاحظ أن خاتمة السورة انصبت على إقامة الحجة على أن هذا القرآن من عند الله وعلى أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصلة بين مقدمة السورة وخاتمتها واضحة {طسم، تلك آيات الكتاب المبين، لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين} [5] ، {وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين} [6]

وفي تفسير سورة القصص يستكشف الشيخ سعيد الصلة بين مقدمة السورة وخاتمتها فيقول تحت عنوان (كلمة في السياق) : [نلاحظ أنه قد ورد في القسم الأول من السورة على لسان موسى عليه السلام (رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين) [7] وها هنا يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم

(1) - الأساس المجلد السابع ص 3374 بتصرف

(2) -سورة طه: 7: 9

(3) -سورة طه: 98

(4) - الأساس المجلد السابع ص 3384، 3385 ويراجع ص 3388، 3389

(5) - الشعراء: 1، 3

(6) - الشعراء: 192، 194

(7) - القصص: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت