فهرس الكتاب
الغافلين [1] ، وتختم السورة بنفي أن يكون هذا القرآن مفترى من دون الله، وما بين ذلك تأتى قصة يوسف عليه السلام بتفصيل وترتيب عجيبين ليكون ذكرها في هذا المقام دليلا على أن هذا القرآن من عند الله وعلى انه لا يرقى إليه ريب ولاشك، وأنه لا يكون إلا من عند الله بما حواه من تفصيل لكل شئ وهداية ورحمة 0] [2]
* ويقول أيضا في تفسير سورة طه تحت عنوان (كلمة في السياق) : [إن صلة هذه المقدمة بمحور السورة واضح، فالمقدمة أقامت الحجة على أن هذا القرآن يسعد ولا يشقى، وفي ذلك دعوة للإيمان به، والمقدمة بينت أنه مذكر لمن يخشى، فهي دعوة للخشية، وللتذكر بهذا القرآن، أي هي دعوة للإيمان، فالصلة بينها وبين قوله تعالى (والذين يؤمنون بما أنزل إليك) [3] واضحة، خاصة وقد عرفت على المنزل وهو الله، وعرفت المنزل وهو القرآن، وردت على توهمات في شأنه، كما أن الصلة بين مقدمة سورة طه وقوله تعالى في سورة البقرة عن القرآن (هدى للمتقين) [4] وبينها وبين قوله تعالى: (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) [5] واضحة - مما يؤكد أن محور سورة طه هو الآيات الأولى من سورة البقرة .... ] [6] .
-وبهذا يتضح لنا إبراز الشيخ سعيد للصلة بين مقدمة السورة وموضوعها [7] ، وبين مقدمة السورة وخاتمتها وبين مقدمة السورة ومحورها من سورة البقرة.
-وكما يربط الشيخ سعيد بين مقدمة السورة وبين موضوعها ومحورها وخاتمتها، فإنه يوضح - تقسيمات السورة - [الأقسام والمقاطع والفقرات والمجموعات] ويكشف عن وحدة القسم أو المقطع .... ، من خلال تدبره للمعنى0
(1) -1 - معنى قوله (وان كنت من قبله لمن الغافلين) أي غير عالم به، إذ لم يخطر ببالك، ولم يقرع سمعك وعبر عن عدم العلم بالغفلة إحلالا لشأن النبي صلى الله عليه وسلم وإظهارا لمنزلته وعدم مجابهته بما هو قبيح، قال تعالى (وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون) [العنكبوت: 48] ، وقال تعالى (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان) [الشورى: 52] أي ما كنت تعرف الكتاب ولا تعلم شرائع الإيمان على وجه التفصيل قبل أن ينزل الوحي عليك.
(2) - الأساس المجلد الخامس ص 2622
(3) - البقرة: 4
(4) - - البقرة: 2
(5) - البقرة: 5
(6) -المرجع السابق المجلد السابع ص 3345 ويراجع أيضا لمجلد التاسع ص 5118 حيث وضح صلة سورة الزخرف بمحورها من السياق القرآني.
(7) - يراجع أيضا ما ذكره في صلة مقدمة سورة فصلت بموضوعها المجلد التاسع ص 5024، 5025