فهرس الكتاب
-كما يوضح صلة هذه التقسيمات بمحور السورة 0
وفيما يلى نقدم بعض النماذج الدالة على ذلك:
-وحدة القسم أو المقطع أو الفقرة أو المجموعة:
-ولو تأملنا في الأقسام والمقاطع والفقرات والمجموعات لوجدنا حرص الشيخ سعيد على إبراز وحدتها الموضوعية والأمثلة على ذلك كثيرة في التفسير نذكر منها، ما أورده في تفسير سورة الفجر حيث قسم السورة إلى ثلاث فقرات:
الفقرة الأولى من آية ... (1: 14)
الفقرة الثانية من آية ... (15: 20)
الفقرة الثالثة من آية ... (21: 30)
ولقد تحدث الشيخ عن وحدة كل مقطع وعن صلته بالسورة وبمحورها من القرآن الكريم.
يقول عن الفقرة الأولى [000 السياق في الفقرة الأولى يصب في التعريف على الله عز وجل، وجلاله وعلى هذا يمكن أن نقدر الجواب: إن ربك لمحاسب ومعاقب] . [1]
ويقول في صلة الفقرة الأولى بمحور السورة: [ .. في ذكر مواسم العبادة وبعض أوقاتها {والفجر وليال عشر والشفع والوتر} [2] وفي جواب القسم المقدر (ألم تر كيف فعل ربك بعاد ) الآيات [3] ذكر لبعض جوانب الغيب الذي يجب الإيمان به، ولذلك صلته بقوله تعالى في مقدمة سورة البقرة ( ... الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة) [4] وهذا أول مظهر من مظاهر صلة السورة بمقدمة سورة البقرة .... ] [5] .
ويعود الشيخ سعيد إلى الحديث عن الفقرة الأولى مرة ثانية فيقول [واضح أن الفقرة .... تهدف إلى تعريفنا بالله عز وجل من خلال الأقسام ومن خلال فعله بالأمم المكذبة، والدليل على ذلك ما جاء بعد الأقسام وفي التعريف على جلال الله عز وجل وتعظيمه من خلال الأقسام، ومن خلال فعله تعالى بالطاغين دعوة إلى الخوف منه وذلك كله دعوة ضمنية إلى التقوى وصلة ذلك بقوله تعالى (ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ... )
(1) -الأساس المجلد الحادي عشر ص 6513 بتصرف.
(2) - سورة الفجر: 1، 2
(3) - الفجر: 6، 14
(4) - سورة البقرة: 3
(5) - الأساس المجلد الحادي عشر ص 6513