فهرس الكتاب
[1] -في مقدمة سورة البقرة -واضحة فلا خلاص من الطغيان والفساد إلا بالتقوى التي من أركانها الالتزام بكتاب الله والاهتداء بهداه 0] [2]
هـ- الاستدلال بالمعاني والاستئناس بالمعالم على تحديد البدايات والنهايات للتقسيمات يعتمد الشيخ سعيد في تحديده لبدايات التقسيمات ونهايتها على المعاني كما يستأنس أحيانا لمعرفتها بالمعالم - أي التشابه اللفظي - والأمثلة على ذلك كثيرة في الأساس نذكر منها:-
* تحت عنوان (كلمة في بعض العلامات التي تدلنا على المقاطع) :- يقول الشيخ سعيد في تفسير سورة الأنعام: [من الملاحظ أن الآية الأولى في سورة الأنعام مبدوءة بـ (الحمد لله) ثم تأتى الآية الثانية مبدوءة بقوله تعالى (هو) ، والآية الثالثة المبدوءة بقوله تعلى (وهو) ثم تتكرر كلمة (وهو) في السورة كثيرا كما رأينا، فكأنها معطوفة على (هو) الأولى في السورة، وإن من العلامات التي تحدد بديات ونهايات بعض المقاطع في السورة أن نرى (وهو) فقد اعتدنا في السياق القرآني أن نرى مقطعا تشبه بدايته نهايته، ولذلك نرى أن آخر مقطع في السورة بدايته (وهو الذي أنشأ جنات معروشات) [3] ، فأول آية فيه مبدوءة بقوله تعالى (وهو) وآخر آية فيه مبدوءة بقوله تعالى (وهو) . (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض) [4] ]. [5]
ولكن هل هذا أمر مطرد في جميع المقاطع؟
يقول الشيخ سعيد: [وقد نرى مقاطع ليست مبدوءة بمثل هذا ولا مختومة بمثله، وقد نرى مقاطع مبدوءة بذلك وليست مختومة به، ولقد جرينا على أن نعتمد مثل هذه العلامات حيث وجدت وساعد المعنى في تحديد بداية المقطع أو نهايته، ولكن الشيء الأكثر تحديدا والذي يجعلنا نحدد به المقطع أو القسم بشكل دائم بداية ونهاية هو المعنى وسنرى ذلك واضحا في السورة 0] . [6]
-وفي تفسيره لسورة الزمر: التي يقسمها لمقدمة ومقطعين: نلاحظ أنه اعتمد على المعنى واللفظ في تقسيمه للسورة.
فالمقدمة تبدأ بقوله تعالى (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) . [7]
(1) - البقرة: 1، 3
(2) - الأساس المجلد الحادي عشر ص 6515. ويراجع أيضا على سبيل المثال المجلد الأول ص 587 المقطع الثاني من القسم الثالث والمجلد الثاني ص 1166، 1167 (كلمة السياق) والمجلد الثالث ص 1439 تحت عنوان (كلمة في السياق)
(3) - - الأنعام: 141
(4) - الأنعام: 165
(5) - الأساس المجلد الثالث ص 1567
(6) - الأساس المجلد الثالث ص 1567
(7) - الزمر: 1