فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 110

والمقطع الأول يبدأ بقوله تعالى (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ... ) [1] والمقطع الثاني يبدأ بقوله تعالى (إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق) [2] وعلى هذا التقسيم والتشابه بين المقدمة وبداية المقطعين يقول الشيخ سعيد: [إن التشابه بين بداية المقطع الثاني وبداية المقطع الأول ومقدمة السورة يشير إلى أن البداية الجديدة سيبدأ معها السياق الرئيسي للسورة سيره من جديد 0] . [3]

-وتحت عنوان كلمة أخيرة في سورة الزمر: يقول الشيخ سعيد - موضحا الصلة بين مقدمة السورة وبين ما تضمنته [بدأت السورة بقوله تعالى {تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم} وقد كانت السورة مجلى لعزة الله وحكمته، فرأينا آثار عزة الله في الكلام عن خلقه وعظمته، وفعله بالكافرين والمكذبين والمستكبرين في الدنيا والآخرة، ورأينا آثار عزته بأمره بالعبادة والتقوى ولإحسان والتوبة والإنابة ورأينا آثار حكمته، في العرض والأمر والنهى، وإحاطة الأمر بكل ما يلزمه من معان، وتكرار المعنى اللازم تكراره بأكثر من طريقة عرض وفي الوقت نفسه فقد كانت السورة تدليلا على أن هذا القرآن منزل من عند الله إذ هي نموذج لمجموعة خصائص برهان كامل على أن هذا القرآن من عند الله 0] [4]

-ومن هذا النموذج يتضح لنا الصلة بين مقدمة السورة وموضوعها وبين بداية المقطعين وموضوع السورة أيضا.

-وفي تفسير سورة الزخرف: يقسم الشيخ سعيد السورة إلى مقدمة وثلاث مقاطع يبدأ كل مقطع بلفظة (وإنه) فيقول: [تتألف سورة الزخرف من مقدمة هي ثلاث آيات: (حم، والكتاب المبين، إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) [5] ، ثم تأتى ثلاثة مقاطع كل مقطع منها مبدوء بقوله تعالى (وإنه) ، الأول (إنه) أي القرآن (في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم) [6] والثاني (وإنه) أي القرآن (لذكر لك ولقومك وسوف تسألون .. ) [7]

والثالث (وإنه) أي القرآن على رأى الحسن البصري وسعيد بن جبير - وهو ما رجحه الشيخ سعيد - (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {61} ) [8]

(1) - الزمر: 2

(2) - الزمر: 14

(3) - المرجع السابق المجلد التاسع ص 4878

(4) - نفس المرجع المجلد التاسع ص 491 6، 4917

(5) - سورة الزخرف: 1، 3

(6) - الزخرف: 4

(7) - - الزخرف: 44

(8) - الزخرف: 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت