فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 110

* ومن أنواع المناسبات التي أشار إليها الإمام السيوطى في كتابه [تناسق الدرر في تناسب السور] : تفصيل بعض السور لما أجمل في بعضها يقول في ذكره لمناسبة سورة البقرة لسورة الفاتحة: [ .. قد ظهر لي بحمد الله وجوه من المناسبات: أحدها: أن القاعدة التي استقرأتها من القرآن: كل سورة تفصيل لإجمال ما قبلها، وشرح له، وإطناب لإيجازه، وقد استمر ذلك في غالب سور القرآن طويلها وقصيرها، وسورة البقرة قد اشتملت على تفصيل جميع مجملات الفاتحة ] [1]

وفي مناسبة سورة آل عمران لما قبلها يقول: [ .. قد ظهر لي بحمد الله وجوه من المناسبات أحدها: مراعاة القاعدة التي قررتها من شرح كل سورة لإجمال ما في السورة قبلها وذلك هنا في عدة مواضع منها أن أول البقرة افتتح بوصف الكتاب بقوله (لا ريب فيه) [2] وفي آل عمران (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه) [3] وذلك بسط وإطناب لنفي الريب] [4] وفي مناسبة سورة النساء لما قبلها يقول [هذه السورة شارحة لمجملات سورة البقرة .... ] وفي مناسبة سورة المائدة لما قبلها يقول: [هذه السورة أيضا شارحة لبقية مجملات سورة البقرة ]

وفي مناسبة سورة الأنعام لما قبلها: يقول وكانت هذه السورة بأسرها متعلقة بالفاتحة من جهة كونها شارحة لإجمال (رب العالمين) وبالبقرة من حيث كونها شارحة لإجمال قوله تعالى (الذي خلقكم والذين من قبلكم) وقوله (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) .... ثم ذكر أوجه مناسبتها لسورة آل عمران والنساء والمائدة،)

وفي مناسبة سورة الأعراف لسورة الأنعام يذكر السيوطى كيف فصلت سورة الأعراف بعض ما أجملته سورة الأنعام. [5]

ويتضح لنا مما ذكره الإمام السيوطى أن: سورة البقرة فيها تفصيل لمعاني سورة الفاتحة ثم فصلت سورة آل عمران والنساء والمائدة والأنعام في معاني سورة البقرة، وهذه الوجه التي توصل إليها الإمام السيوطى سوف نراها في تفسير الأساس بصورة أوسع وأدق.

ومما سبق ذكره يتضح لنا:

(1) - - تناسق الدرر في تناسب السور للإمام جلال الدين السيوطى تحقيق عبد الله محمد درويش ص 36 ط دار الكتاب العربي - سوريا

(2) - البقرة: 2

(3) - آل عمران: 3

(4) -نفس المرجع ص 40، 43

(5) - نفس المرجع ص 52: 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت