الصفحة 67 من 85

وأما حديث جابر فرواه ابن ماجة في سننه عن محمد بن المصفى عن الأوزاعي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر - يرفعه - نحو حديث ابن عمر . فلو قال بقية"حدثنا الأوزاعي"مشى حال الحديث ، ولكن عنعنه مع كثرة تدليسه ، وأما حديث أبي هريرة: فروى عبدالأعلى بن حماد حدنا معتمر بن سليمان سمعت أبي يحدث عن مكحول عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره . رواه عن عبد الأعلى جماعة وله علتان: إحداهما: أن المعتمر بن سليمان رواه عن أبي الحر حدثني جعفر بن الحارث عن يزيد بن ميسرة عن عطاء الخراساني عن مكحول عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والعلة الثانية: أن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة وأما حديث عبد الله بن عمرو فيرويه عمرو بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز عن يحيى بن القاسم عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو يرفعه:"ما هلكت أمة قط إلا بالشرك بالله عز وجل ، وما أشركت قط إلا كان بدء إشراكها التكذيب بالقدر". وهذا الإسناد لا يحتج به .

وأجود ما في الباب حديث حيوة بن شريح: أخبرني ابن صخر حدثني نافع:"أن ابن عمر جاءه رجل فقال: إن فلانا يقرأ عليك السلام ، فقال: إنه قد بلغني أنه قد أحدث ، فإن كان قد أحدث فلا تقرئه مني السلام ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يكون في هذه الأمة - أو أمتي - الشك منه - خسف ومسخ أو قذف في أهل القدر"قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب."

والذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ذمهم من طوائف أهل البدعة هم الخوارج ، فإنه قد ثبت فيهم الحديث من وجوه كلها صحاح ، لأن مقالتهم حدثت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكلمه رئيسهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت