الصفحة 10 من 19

المجموعة الثانية: الجنين نفس مستقلة بحياة فله ذمة وهو أهل لأن يجب له وعليه منهم: عبد الوهاب خلاف، السنهوري، وهبة الزحيلي، محمد زكي عبد البر.

الترجيح:

وربما الرأي الذي أرجحه بناءً على معطيات علمية (43) وصل إليها العلم الحديث بفضل وسائله الحديثة المتطورة، والإسلام لا يتنافى والعلم الصحيح، بالإضافة إلى أن هذا الرأي، ذهب إليه معظم الفقهاء، وهو أن الجنين ليس جزءًا من أمه يقر بقرارها، وينتقل بانتقالها، بل هو نفس بحياة مستقل عن أمه في الكثير من الأمور، ومنه تثبت له الذمة مستقلة عن ذمة أمه، ومنه فهو أهل للحقوق فيرث، وتصح الوصية له، ويوقف عليه.

هذا عن بدء الذمة، فماذا عن انتهائها وما علاقة ذلك بالميراث والوصية؟

هذا ما سأبحثه في المطلب التالي:

المطلب الرابع: انتهاء الذمة وعلاقته بأحكام الميراث والوصية

وللفقهاء حول انتهاء الذمة آراء ثلاثة هي:

الرأي الأول (44) : وهو للحنفية

ومفاده أن الموت لا يهدم الذمة ولكن يضعفها، ومنه يترتب على هذا أن الديون عند أصحاب هذا الرأي تتعلق بالذمة والتركة معًا؛ لأن الذمة صارت ضعيفة بالموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت