الصفحة 12 من 19

ومفاده انهدام الذمة بمجرد الموت ودليلهم على ذلك أن الذمة من خصائص الشخصية، والموت يعصف بالشخص وبذمته ويترتب على هذا أن الديون تتعلق عند أصحاب هذا الرأي بالتركة، فمن مات ولا تركة له سقطت ديونه.

الترجيح:

والرأي الذي أراه أرجح و أصوب وأقرب إلى الحق، هو الرأي القائل ببقاء الذمة بعد الموت حتى إيفاء الديون، وتصفية التركة لاستناده إلى نص والله أعلم.

فماذا عن الذمة في القانون الوضعي؟ وما الطبيعة القانونية للذمة المالية؟ وما الفرق بين الذمة في الفقه الإسلامي والذمة في الفقه الغربي؟ هذا ما سأجيب عنه من خلال المبحث الآتي:

المبحث الثاني: نظرية الذمة في القانون الوضعي وعلاقتها بالميراث والوصية ومقارنة ذلك بالفقه الإسلامي

المطلب الأول: تعريف الذمة في القانون الوضعي

يقرر علماء القانون أن من الخصائص المميزة لشخصية الإنسان ذمته المالية، وهي بحسب علماء الفقه الغربي وعلى رأسهم أوبري ورو:"مجموع الحقوق الموجودة أو التي قد توجد والالتزامات الموجودة أو التي قد توجد لشخص معين" (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت