ومنه فقد عرفها رجال القانون -وربما اقتباسا من هذه النظرية-:"أنها مجموع ما للشخص من حقوق وما عليه من التزامات ذات قيمة مالية" (50) .
المطلب الثاني: الطبيعة القانونية للذمة المالية
وعن طبيعة الذمة المالية القانونية يقرر رجال القانون بناء على ماهيتها أنه مادامت الذمة المالية عنصراها الحقوق المالية، والالتزامات المالية، فمعنى ذلك أنه تخرج من نطاق الذمة المالية كافة الحقوق غير المالية مثل حق الحياة، وحق سلامة الجسم، و غيرها من الحقوق العامة للإنسان.
وكذلك حق التأديب على الابن وحق الطاعة على الزوجة، كما تخرج أيضا كافة الالتزامات غير المالية، مثل: واجب أداء الخدمة الوطنية وهو من الواجبات العامة للمواطن .. (51) .
المطلب الثالث: الفرق بين الذمة في الفقه الإسلامي والذمة في الفقه الغربي
خص السنهوري (52) وجوه الخلاف بين الذمة في الفقه الإسلامي والذمة في الفقه الغربي فيما يلي:
1 -الذمة في الفقه الإسلامي وصف تصدر عنه الحقوق والواجبات المالية وغير المالية، أما الذمة في الفقه الغربي فلا تشمل إلا الحقوق والالتزامات المالية.
2 -وحتى في نطاق المال: تبدأ الذمة في الفقه الإسلامي بالشخص ثم تنتهي إلى المال"وفي الديون دون غيرها"أما الذمة في الفقه الغربي فتبدأ بالمال ثم تنتهي إلى الشخص.