الصفحة 14 من 19

3 -والذمة في الفقه الإسلامي لا تجعل المال مجموعًا تفنى فيه عناصره كما هي حال الذمة في الفقه الغربي،

ولا يكون المال مجموعا في الفقه الإسلامي حتى عند الحجر أو مرض الموت وحتى بعد الموت، ففي هذه الأحوال الثلاثة تتعلق الديون بمالية الأعيان لا بذواتها كما في الرهن ولكن مال المدين لا يكون مجموعا كما في الفقه الغربي بل إنه لا يوجد تلازم بين الذمة والتركة في الفقه الإسلامي، فقد تبقى الذمة قائمة وتنتقل التركة مع ذلك إلى الورثة.

ثم يشير السنهوري إلى الفرق الجوهري في هذه الفروق فيقول:"ويمكن القول بوجه عام أن الفرق الجوهري ما بين الذمة في الفقه الإسلامي، والذمة في الفقه الغربي هو أن الفقه الإسلامي ينظر إلى الذمة كشخصية قانونية لا كمجموع من المال، ومن ثم سهل على الفقهاء المحدثين أن ينسبوا الذمة في الفقه الإسلامي الخصائص التي يفرعها الفقه الغربي على فكرة الشخصية القانونية فيقولون إن الذمة لا تثبت إلا لشخص و إن لكل شخص ذمة، وأن الشخص الواحد لا تكون له إلا ذمة واحدة" (53) .

ولم يذكر القانون المدني الجزائري الذمة وأحكامها، وإنما اكتفى بذكر الأهلية وأحكامها في المواد 40 - 42 - 43 - 44 - 45 من القانون المدني الجزائري (54) .

* د. صليحة بنت عاشور أستاذ مساعد- جامعة قاصدي مرباح- ورقلة- الجزائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت