الصفحة 3 من 19

ومن المحدثين عرفها مصطفى الزرقاء:"هي محل اعتباري في الشخص تشغله الحقوق التي تتحقق عليه" (14) ، وعرفها أبو زهرة:"أمر فرضي اعتباري، يُفرض ليكون محلاًّ للالتزام و الإلزام" (15) .

وجاء في أحد شروح مجلة الأحكام العدلية (16) أن الذمة اصطلاحًا بمعنى النفس والذات، ثم قال المؤلف:"ولهذا فسَّرت المادة 612 الذمة بالذات، وفي اصطلاح علم أصول الفقه وصف يصير به الإنسان أهلًا لماله وما عليه- ومثل الشارح لذلك فقال-: إذا اشترى شخص مالًا كان أهلًا لتملك منفعة ذلك المال، كما أنه يكون أيضًا أهلًا لتحمل مضرة دفع ثمنه المجبر على أدائه".

إلى أن يقول -حول سعة نطاق الذمة-:"والذمة وإن لم تك هي نفس عقل الإنسان فللعقل دخل فيها و لذا فالحيوانات العجم لا توصف بالذمة".

وعرفها عبد الوهاب خلاف:"الذمة هي الصفة الفطرية الإنسانية التي بها ثبت للإنسان حقوق قبل غيره، ووجبت عليه واجبات لغيره" (17) ، وقال عنها الخضري بك- في معرض الحديث عن أهلية الوجوب-"وأهلية الوجوب تكون بالذمة وهي الوصف الشرعي الذي يكون الإنسان محلًا لأن يجب له وعليه" (18) .

وإلى هذا المعنى نفسه ذهب السنهوري حين قال:"الذمة في الفقه الإسلامي هي وصف شرعي يفترض الشارع وجوده في الإنسان ويصير به أهلًا للإلزام والالتزام، أي صالحًا لأن يكون له حقوق وعليه واجبات" (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت