الوجوب، وكذا المعنى نفسه قد يتبادر من ظاهر هذه العبارة -حول أهلية الوجوب-:"وأساسها الخاصة التي خلق الله عليها الإنسان واختصه بها .." (35) .
وكذا عبارة- قيلت في معرض الكلام عن أهلية الوجوب أيضًا-".. وأساس ثبوتها وجود الحياة أو الصفة الإنسانية ولا علاقة لها بالسن أو العقل .." (36) ؛ وذلك أن الأساس هو ما يبنى عليه غيره.
وحول ثبوت أهلية الوجوب للجنين، قال عبد الوهاب خلاف:"إن أهلية الوجوب ثابتة للجنين ولكنها ناقصة، فتثبت له حقوق مثل الإرث والوصية، ولكن لا تجب عليه لغيره واجبات" (37) .
بينما أشار وهبة الزحيلي (38) إلى بدء الذمة وأهلية الوجوب معًا فقال:"وتبدأ الأهلية ناقصة منذ بدء تكون الجنين، وتكمل أهلية الوجوب بالولادة، و بالولادة تبدأ الذمة مع بدء تصور وجود العنصر الثاني من تلك الأهلية وهو عنصر المديونية أو الالتزام".
وقال محمد زكي عبد البر- حول بدء الذمة-"وتبدأ الذمة ببدء حياة الإنسان وهو جنين فتكون له ذمة قاصرة إذ يجوز أن يرث ويوصى له وأن يوقف عليه، ثم يولد حيًّا فتتكامل ذمته شيئًا فشيئًا في المعاملات والعبادات والحدود، حتى تصير كاملةً وتبقى ذمة الإنسان ما بقي حيًّا" (39) .