الصفحة 22 من 56

لقد عرض رامان سلدن لآراء البلاغيين الأوربيين في أنواع الأساليب في كتابه نظرية النقد من أفلاطون حتى الآن (The theory of criticism , from Plato to the present) فذكر أنواع الأساليب الثلاثة: المتدني والمتوسط والرفيع، في عرضه لآراء (سيسرو Cicero) في أنواع الخطابة، مشيرًا إلى أن لهذه المهمات الثلاث للخطيب ثلاثة أساليب: الأسلوب الواضح للدليل، والأسلوب المتوسط للمتعة، والأسلوب الرفيع للإقناع. وفي الأسلوب الأخير تكمن القوة الكاملة للخطيب، ثم يصف أصحاب الأسلوب التعليمي بأنهم"واضحون وموجزون في الأسلوب، يشرحون كل شيء ويؤثرون الوضوح على الغموض، ويستخدمون أسلوبًا مهذبًا ومركزًا، وخاليًا من الزينة والزخرفة [1] ، كما يشير إلى الأبعاد السياقية المتمثلة في الحال والمقام التي يتحقق فيها بعد الاتصال اللغوي، إذ يجب أن تكون للخطيب بصيرة ليس فقط في الفكر ولكن أيضًا في الكلمات، لأن نفس أنواع الكلمات أو الأفكار يجب ألا تستخدم في تصوير كل حالة أو ظرف من حالات الحياة وظروفها، كل طبقة، كل مكانة، أو كل عمر، والشيء نفسه ينطبق على المكان والوقت والجمهور، فالقاعدة في الخطابة هي نفسها في الحياة، تتمثل في ملاحظة الأصول والتقاليد، وهذا يعتمد على موضوع الحديث وشخصية كل من المتحدث والجمهور" [2] .

(2) المرجع السابق نفسه ص 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت