الصفحة 27 من 56

أما ما يتسم به الأسلوب المتوسط من تحقيق الغاية الجمالية فهو متحقق أيضًا في الحديث النبوي الشريف إذا أخذنا في حسابنا أن الجمال غاية تتفاوت في ذاتها وفي مظاهرها، كما يتفاوت الناس في إدراكها، وفيما يتعلق بالجمال اللغوي نجد أنه لا يقتصر على جمال الصور التحسينية التزيينية وفق ما ألمح إليه رامان سلدن في بيانه للأسلوب المتوسط من أنه"أسلوب لامع، مفرط في التنميق، مزين، ومصقول بالفعل، وفيه تكون كل جماليات اللغة والفكر غير مقبولة من قِبَل الخطباء الواضحين ـ خطباء الخطاب التعليمي ـ، ومرفوض بواسطة خطباء النموذج الرفيع، فهو يجد مكانة في الطبقة المتوسطة التي أتحدث عنها" [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت