الصفحة 30 من 56

تتأسس هذه الشبهة على الخلط في إجراءات التحليل البلاغي بين ما يصلح للخطاب الشعري أو الحجاجي، من ناحية، وما يصلح للخطاب التعليمي، فقد صدر أكثر المحللين للبلاغة النبوية ـ إن لم يكن جميعهم ـ دون مراعاة للفروق والخصائص النوعية لأنواع الخطاب المختلفة، وهو خلط مرده إلى عدم وجود تفريق في النظرية البلاغية العربية بين أنواع الخطاب وغاياتها، فإن وضْعَ الباحثِ نصب عينيه الغايةَ من الخطاب الذي يمثل مادة التحليل الذي يقوم به يُعَدُّ أحدَ أهم المبادئ النظرية التي تؤسس لعملية تحليل دقيقة؛ لأن مراعاة هذه الغاية يحدد للباحث: عن أي شيء يبحث ؟ ومن ثم يحدد له الغاية من عملية التحليل البلاغي التي يقوم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت