الصفحة 43 من 56

محمد العمري"يستغرب انقطاع دارسينا عن القديم، وعدم مسايرتهم للحديث، في دراسة الخطاب الإقناعي، وتراثنا الحجاجي يضاهي التراث الشعري أو يأتي بعده، ولعل من آثار ذلك أن المعالجات البلاغية للظواهر البيانية من تشبيه واستعارة وتمثيل التي لم تتأسس على أصول نظرية، تراعي خصوصيتيهما في الحديث النبوي الشريف، لم تلتفت إلى الجانب الإقناعي في وظيفتيهما الالتفات الكافي الذي يقف بنا على سمات هذه الخصوصية وما تستلزمه من مراعاتها للأبعاد السياقية الخاصة بالخطاب النبوي الشريف، وهي في هذا تأتي ضمن منظومة الخلط والاضطراب في كثير من الرؤى العربية"فقد اعتاد الدارسون العرب المحدثون معاملة النص الخطابي الإقناعي نفس معاملتهم للنص الشعري أو أي نص إنشائي آخر، وهذا يجافي الروح المنهجية التي تقتضي أخذ طبيعة الموضوع بعين الاعتبار عند تحديد منهج تناوله" [1] ."

(1) د. محمد العمري: في بلاغة الخطاب الإقناعي ص 7، 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت