وتقوم أدلة كثيرة على تحريم المخدرات منها قوله تعالى: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) ، ومنحها قوله صلي الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار" (رواه احمد وابن ماجه) .
وعن أم سلمة زوج الرسول صلي الله عليه وسلم أنها قالت:"نهى رسول الله عن كل مسكر ومفتر" (رواه أحمد وأبو داود) كما يندرج تحريم المخدرات ضمن تحريم الخمر والمسكرات حيث ان المخدرات تخامر العقل وتغطيه، وتخرجه عن طبيعته فكما قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه:"الخمر ما خامر العقل" (رواه البخاري ومسلم) . وإذا نظرنا إلى من يتعاطى الحشيش والأفيون ونحوهما فإن تأثير ذلك عليه واضح، حيث يرى البعيد قريبا والقريب بعيدا، ويتخيل أمورا غير واقعة.
وقد حكى القرافي وابن تيمية الإجماع على تحريم الحشيشة، وقال ابن تيمية:"من استحلها فقد كفر )) ."
وأما ظاهرة التدخين: وهى اكثر الظواهر انتشارا، فهي داخلة في قوله صلي الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"وفي نهيه عليه الصلاة والسلام عن كل مسكر ومفتر، وربما لم يكن اكتشف خطرها إلا حديثا ومن هنا كان الحكم عليها مترتبا على ضررها وعلى تفتيرها، وقد رأى بعض العلماء كراهتها والبعض رأى حرمتها، والبعض رأى أن الكراهة والحرمة تترتب على العوارض التي تظهر بسبها من نحو ضرر أو مرض، وقد اكتشف العلم الحديث والطب في السنوات الأخيرة، أضرارا تسببها ظاهرة التدخين، مما يجعلها تندرج في تلك التى نهى عنها الرسول صلوات الله وسلامه عليه"لا ضرر ولا ضرار".
إن على المجتمع أن يقاوم ظاهرة الإدمان في كل أشكالها، حتى يتمكن من استئصالها تماما وذلك بالسبيل التالية:
أولا: بالقدوة الحسنة من المربين والموجهين والمصلحين والآباء والأمهات تأنيا: بالتوجيه والإرشاد، وتكثيف حملات التوعية الدينية والطبية.
ثالثا: بالمطالعة في الكتب النافعة.
رابعا: بلزوم رفقة الخير وتجنب رفقاء السوء وتخير الأصدقاء.
خامسا: بقيام الدولة بمنع تلك المشروبات والخمور والمسكرات والمخدرات وعقوبة من يتاجر فيها أو يتعاطاها بإقامة الحد عليه.
وهكذا يجب أن تتضافر سائر قوى المجتمع في مناهضة كل آفة أو عادة سيئة أو منكر من المنكرات، لأن أضرار ارتكابه، وأخطاره حين يتفشى بالإدمان ويترك، ويطلق لصاحبه العنان، يعم خطره وشره، وكما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها، مثل قوم استهموا على سفينة فأصاب، بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها، إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا".
حكم الإسلام في التدخين
ومما سبق يتضح لنا أن الإسلام عني بالصحة ووجه الانسان الى أسباب السلامة.
كا دعا الإسلام إلى الوقاية من الأمراض، فالوقاية خير من لعلاج.