وعلى هذا .. فقد بنى هؤلاء النخبة من العلماء رأيهم مرتكزا على الأسباب التالية:
أولا: ثبوت إضرار التدخين بصحة الإنسان إضرارا بالغا يؤدي به إلى الهلاك، وتعريض الإنسان نفسه للهلاك منهي عنه شرعا، مصداقا لقول الحق جل علاه: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) (النساء21) كما أن ديننا الحنيف قد نهى عن الأضرار بالنفس نهيه عن الأضرار بالغير بدون حق، وجاء في هدي نبينا الأكرم، ورسولنا الأعظم صلي الله عليه وسلم قوله في حديثه الشريف:"لا ضرر ولا ضرار"رواه ابن ماجة والدارقطني وغيره مسندا، ورواه الإمام مالك مرسلا، وله طرق يقوى بعضها بعضا، ..
ثانيا: تحقق صفة السرف والتبذير والإتلاف والإضاعة على المال الذي ينفق في التدخين، وكل هذه الأمور منهي عنها شرعا، فقد جاء في الذكر الحكيم قول رب العالمين: ( .. ولا تسرفوا انه لا يحب المرسلين) (من الآيتين: 141 من سورة الأنعام، 31 من سورة الأعراف) ... وقوله- جل شأنه - ( .. ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان بربه كفورا) (من الآية 26 والآية 27 من سورة الإسراء) .. كما جاء في الهدي النبوي الشريف ما روي عن المغيرة بن شعبة - رضى الله تبارك وتعالى عنه- أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعا وهات، وواد البنات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال"... كما أخبرنا الصادق المصدوق صلي الله عليه وسلم أن العبد سيسأل يوم القيامة- فيما يسأل- عن ماله: من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟
ثالثا: نتن رائحة الدخان عند ذوي الطباع السليمة؟ يجعله داخلا في إطار الخبائث، ورأي الدين واضح في كل الخبائث، حيث أعلنه قول ربنا عز وجل: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) ... (من الآية 157 من سورة الأعراف) ..
والله أعلم.
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
س وج
حول التدخين
س: هل التدخين خطر على الصحة؟
ج: نعم بالاجماع
ففى عام 1962 أعلنت كلية الأطباء الملكية البريطانية وجود صلة بين ا السجائر وبين اعتلال الصحة ..
وفي سنة 1970 أعلن كبير أطباء الولايات المتحدة الأمريكية بكل وضوح في تحذيرات صحية أن"تدخين السجائر ضار بالصحة"..
وفي عام 1978 أعلن خبراء منظمة الصحة العالمية أن"التدخين سبب رئيسي لاعتلال الصحة والموت المبكر، ولكنه سبب يمكن تفاديه حتما بالإقلاع عن التدخين أو بعدم التدخين أصلا!"
س: ما هي المواد الموجودة في التبغ التي تشكل خطرا على الصحة؟
ج: أشهر هذه المواد وأخطرها: أول أكسيد الكربون، والنيكوتين، والقطران بأنواعه.