8 -منع من يظهرون على الشاشة من التدخين، حتى لا يكون في ذلك إيحاء للمشاهدين بأنه أمر عادي مألوف لا خطورة فيه، ومن سمات كبار الشخصيات.
9 -وضع عقوبة رادعة تتناسب مع حجم المخالفة للقرارات.
إن هذه القرارات وأمثالها حق للحكومة بل من الواجب عايها أن تصدرها، حفاظا علما مصلحة الدولة، ومن الواجب على الشعب أن يحترص الا وينفذها، فالله سبحانه وتعالى يقول (يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم) " (النساء: 59) ، وهى طاعة في معروف لا في معصية."
ولا يصح أن يقال- كما قيل عند صدور قرارات في الغرب- إن الحرية الشخصية لابد أن تظل مكفولة لكل إنسان، ولا يصح التدخل فيها. فهذا قول مردود عقلا وشرعا، وبخاصة في القطاع الذي يتصل بالحياة ألاجتماعية، فالتمتع بالحرية الشخصية حق، لكن يقابله واجب، وهو الحفاظ على حق الغير في الأمن على حياته وصحته وماله وسائر الحقوق وهذا هر مقتضى العدل الذي يوازن بين خلق الفرد وحق الجماعة وقد كان النبي صلي الله عليه وسلم يأمر بإخراج من يأكل الثوم والبصل من المسجد، وينفيه إلى البقيع ليعيش مع الموتى.
وأنبه إلى أن المهم في إصدار ا لقرارات أن يكون لها احترام في التنفيذ، ليس فيها ظلم صارخ ولا تحيز لجهة من الجهات، بل تستهدف الصالح العام، وأن تكون مع إصدار القرارات مراقبة للتنفيذ، ولا تترك للضمائر وحدها، فليست كل الضمائر على المستوى الذي لا يحتاج إلى مراقبة للتنفيذ.
وأنبه من يقومون براقبة التنفيذ إلى خطورة التهاون فيها، سواء أكانت المراقبة فردية أم جماعية يقوم بها جهاز خاص، ويكفي في التحذير من التهاون ماجاء في المأثور أن الولد يتعلق برقبة أبيه يوم القيامة ويقول: يارب خذ لي حقي من هذا الذى ظلمني. فيقول أبوه، كيف ظلمتك؟ ألم أطعمك، ألم أكسك ... ؟ فيقول: بلى، ولكنك كنت تراني على المعصية ولا تنهاني.
إن اليوم الذى نصل فيه إلى تربية الضمير سينحل فيه كثير من المشكلات بسهولة، ولهذا اهتمت كل الدعوات الدينية التي جاءت بها الرسل، اول ما اهتمت، بغرس العقيدة القوية في النفوس، بأن الله رقيب مطلع علي عباده، يعلم السر وأخفى، وهو أقرب إلى الانسان من حبل الوريد (ما يكون من نجوي ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادني من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم بنبئهم بما علموا يوم القيامة ان الله بكل شيء عظيم) "المجاد لة: 7".
(ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القي السمع وهو شهيد"صدق الله العظيم، وبالله التوفيق."
لفضيلة الشيخ
مصطفى محمد الحديدي الطير
عضو مجمع البحوث الإسلامية
التدخين أمر مستحدث، ففد نص الامام اللقاني في رسالة له في شأنه، على أنه ظهر في أواخر القرن العاشر الهجري، ولهذا لم ينزل نص قرآني بخصوصه كما نزل بشأن الخمر التى كانت شائعة وقتئذ، فظن كثير من الناس أن شربه مباح، فأقبلوا عليه يتعاطونه تدخينا في لفافات أو على النارجيلة (الشيشة) أو الجوزة، أو اسمتنشاقا بمسحوقه أو مضغا له.