فهرس الكتاب
وعن شيخ من بني مالك بن كنانة قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: (( أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ) )قال: وأبو جهل يحثي عليه التراب، ويقول: أيها الناس، لا يَغُرَّنَّكم هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا آلهتكم، وتتركوا اللات والعزى، قال: وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم )) .
الدروس والعبر:
1-هذه القصص تكشف عن مدى الجهد والكيد الذي بذلته قريش في محاربة الدعوة وصاحبها على المستوى الفردي والجماعي.
2-حمل الرسالة في مجتمع ضالٍّ معناه أن المصلح سينكر أشياء تعارف عليها الناس فعليه بتوطين نفسه على تحمل المعارضة والمحاربة والإيذاء.
3-لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم مع بعض القبائل لم يدخلها الإسلام لكن على أقل تقدير أثار التساؤل عندهم، والتشكيك فيما هم عليه من معتقدات. واستثمرهم كأداة إعلامية لأقوامهم وديارهم، حيث أنهم سيتحدثون بما وجدوه في سفرتهم هذه وسيذكرون من لقوا ومن لقيهم وما هي الأحاديث التي دارت معهم.
4-لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يفرط في فرصة من الفرص أو مجال من المجالات في تبليغ دعوته كما كان يفعل في المواسم والأسواق.
5-كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبحث عن مأوى ومحضن للدعوة تحتمي به حتى تكون حرة طليقة.
6-استخدام قريش في الصد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطر وسيلة إعلامية آن ذاك وهو عمه أبو لهب في زمن يعتبر للقبيلة وزنها في الدفاع عن أصحابها على حد القائل:
وهل أنا إلا من غزية إن غوت
غويت وإن ترشد غزية أرشد