الصفحة 26 من 37

المسألة الخامسة والعشرون: نفي الفارق بين إحرام الحج وإحرام العمرة في وجوب جزاء الصيد على من صاده وهو متلبِّسٌ بأحدهما [1] ، لعموم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حُرُم ومن قتله منكم متعمِّدًا فجزاءٌ مثل ما قتل من النَّعم } [ المائدة: 95 ] ولأن الحاج والمعتمر مستويان في الإحرام ، فوجب أن يستويا في ما يترتب على محظوراته [2] .

المسألة السادسة والعشرون: نفي الفارق بين الإحرام بنسكٍ واحدٍ أو نسكين في وجوب جزاء الصيد ، لأن الله تعالى لم يفرِّق بينهما ، فاسم الإحرام في الآية يقع على القارن والمفرد [3] . ولأن استواءهما في الإحرام يوجب استواءهما فيما يترتب على محظوراته كما تقدم .

المسألة السابعة والعشرون: نفي الفارق بين الماء الملح كالبحر والماء العَذْب كالأنهار والعيون في حلِّ ما صِيد فيهما [4] ،لأن لفظ البحر يتناول الكل، كما في قوله تعالى: { وما يستوي البحران هذا عذبٌ فراتٌ سائغ ٌشرابه وهذا ملحٌ أُجاجٌ ومن كلٍّ تأكلون لحمًا طريًّا } [فاطر: 12] فسمَّى العَذْب بَحْرًا . ولأن الله تعالى قابل صيد البحر بصيد البر في قوله: { أحلَّ لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة وحُرِّم عليكم صيد البر ما دمتم حُرُما } [ المائدة: 96 ] فدلَّ على أن ما ليس من صيد البر فهو من صيد البحر [5] .

(1) انظر: المغني 5/397 .

(2) انظر: الكافي 2/390 .

(3) انظر: المغني 5/397 .

(4) انظر: المغني 5/400 .

(5) انظر: المصدر نفسه 5/400 ؛ الشرح الكبير 8/317 ، الممتع في شرح المقنع 2/364 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت