فهرس الكتاب
المسألة الثامنة والعشرون: نفي الفارق بين قليل الجائحة [1] وكثيرها في أنها توضع [2] ،لعموم أمره صلى الله عليه وسلم بوضع الجوائح [3] ، وما في معناه من الأحاديث ، ويستثنى من ذلك الشيء اليسير الذي لا ينضبط ، وجرت العادة بتلف مثله ، فإنه لا يؤثِّر ، ولا يسمَّى جائحة [4] .
المسألة التاسعة والعشرون: نفي الفارق بين الأثمان والمُثْمنات في صحة بيعها جُزافًا [5] ،لأن الأثمان في هذا البيع تكون معلومة بالمشاهدة كالمُثْمنَات ، فلا غرر يستلزم وزنها أو عدَّها [6] .
المسألة الثلاثون: نفي الفارق بين الهبة والصدقة من الوالد لولده في جواز رجوعه فيهما [7] ،لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما ، فإن في بعض ألفاظه ، قال:"تصدق عليَّ أبي بصدقة ، وقال: فرجع أبي ، فردَّ تلك الصدقة"متفق عليه [8] ،ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يحل للرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده" [9] .
(1) الجائحة: هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها ، النهاية ، مادة: [ جوح ] .
(2) انظر: المغني 6/179 .
(3) أخرجه مسلم ـ كتاب المساقاة ، باب وضع الجوائح ، رقم: [ 1554] .
(4) انظر: المغني 6/180 ، الكافي 3/113 ، الإنصاف 5/74 .
(5) الجزاف: المجهول القدر ، مكيلًا كان أو موزونًا . النهاية ، مادة: [ جزف ] .
(6) انظر: المغني 6/202 ؛ الشرح الكبير 11/143 .
(7) انظر: المغني 8/264 .
(8) البخاري ـ كتاب الهبة ، باب الهبة للولد ، رقم: [ 2587] .
ومسلم ـ كتاب الهبات ، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة ، رقم: [ 1623 ] .
(9) أخرجه أبو داود ـ كتاب البيوع والإجارات ، باب الرجوع في الهبة ، رقم: [ 3539] .
والترمذي ـ كتاب البيوع ، باب ما جاء في الرجوع في الهبة ، رقم: [ 1298] .
وابن ماجه ـ كتاب الهبات ، باب من أعطى ولده ثم رجع فيه ، رقم: [ 2377] .
وأحمد في المسند، رقم: [ 2119] .
قال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات . انظر: فتح الباري 5/261 .