الصفحة 28 من 37

المسألة الحادية والثلاثون: نفي الفارق بين الزنا في القُبل والدُّبر في ثبوت تحريم المصاهرة به [1] ،لأن التحريم يثبت إن وطئ الرجل زوجته أو أمته في دُبُرها ، فكذلك إن زنى بامرأةٍ في دُبُرها [2] .

المسألة الثانية والثلاثون: نفي الفارق بين كون الموطوءة أجنبية أو من ذوات المحارم في استحقاقها المهر بالوطء في نكاحٍ فاسد ، أو وطءٍ بشبهة، لأن الواطئ أتلف منفعة بُضْع ذات المحرم بالوطء فلزمه مهرها كالأجنبية، ولأن البُضْع محلٌ مضمونٌ على غيره إن استباحه بنكاح، فوجب عليه ضمانه كوجوب ضمان المال على مُتلفه [3] .

المسألة الثالثة والثلاثون: نفي الفارق بين كون الزوجة مدخولًا بها أو غير مدخولٍ بها في مشروعية ملاعنتها، لظاهر قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين} [4]

[ النور: 6 ] فلفظ"أزواجهم"يعم كل امرأةٍ عُقد عليها، قال ابن المنذر: أجمع على هذا من نحفظ عنه من علماء الأمصار [5] .

المسألة الرابعة والثلاثون: نفي الفارق بين الرجال والنساء في وجوب قتل من ارتد منهم عن الإسلام [6] ،لعموم قوله عليه الصلاة والسلام:"من بدَّل دينه فاقتلوه" [7] ، وقوله:"لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والمفارق لدينه التارك للجماعة"متفق عليه [8] ،

(1) انظر: المغني 9/528 .

(2) انظر: المصدر نفسه 9/528 ، الشرح الكبير 20/291 .

(3) انظر: المغني 10/187 ؛ الشرح الكبير 21/293-294.

(4) انظر: المغني 11/124 .

(5) انظر: الشرح الكبير 23/396 .

(6) انظر: المغني 12/264 .

(7) أخرجه البخاري ـ كتاب الجهاد والسير ، باب لا يعذَّب بعذاب الله ، رقم: [ 3017] .

(8) البخاري ـ كتاب الديات ، باب قول الله تعالى: ( النفس بالنفس ) ، رقم: [ 6878] .

ومسلم ـ كتاب القسامة ، باب ما يباح به دم المسلم ، رقم: [ 1676 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت