فهرس الكتاب
> بالتأكيد أنه توجد ضوابط لذلك.. بل إن تلك الضوابط قد تتعارض مع المصلحة المادية تعارضًا مباشرًا وصريحًا.. ولكن ذلك بالطبع يكون لحكمة أعمق وهدف أسمي.. مثل تحصيل مصلحة أكبر.. أو دفع ضرر أشد.. فالمنفعة في الإسلام نوعان: منفعة معتبرة شرعًا ومأذون بها من الله.. ومنفعة غير معتبرة شرعًا وغير مأذون بها من الله.. فليس كل نافع مشروعا في الإسلام ودليل ذلك أن الله سبحانه وتعالي أثبت في كتابه الكريم نفعًا للخمر والميسر ومع ذلك فقد حرمهما وجعلهما من الكبائر مصداقًا لقوله تعالي: {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} .. وندلل علي ذلك بأمر مشابه لنقل الأعضاء فيما يلي:
أطفال الأنابيب
في بعض الحالات بين الأزواج تكون (الخصية) في الزوج سليمة وتنتج (حيوانات منوية) صحيحة قادرة علي الإخصاب.. ويكون (المبيض) في الزوجة سليم وينتج (بويضات) صحيحة قابلة للإخصاب.. ولكن توجد عوائق تمنع التقاء الحيوان المنوي من الزوج مع البويضة في الأنثي ليتحدا ويستقرا في الرحم ويبدأ الحمل.. وقد تكون هذه العوائق في الزوج مثل أن يكون الحبل المنوي الذي ينقل تلك الحيوانات إلي العضو الذكري ومنه إلي مهبل الأنثي مسدودًا.. أو تكون في الأنثي مثل أن تكون القناة التي تنتقل خلالها البويضة من المبيض إلي الرحم والمسماة (قناة فالوب) مسدودة.. حينئذ يصبح هذان الزوجان عقيمين وغير قادرين علي الإنجاب.