فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 57

هذه هي قضية (نقل الأعضاء الآدمية) .. وهذه هي آراء المؤيدين والمعارضين.. ولكل حجته وأدلته.. فالمؤيدون يدورون حيث تدور المصلحة المادية للمنقول له.. ويضعون شروطًا لتحصيلها.. والمعارضون يفندون تلك المصلحة ويلزمونهم بتلك الشروط.. فلا المنقول له ضَمِنَ المصلحة والفائدة.. ولا المنقول منه أَمِنَ الضرر والخطر.. ثم يضاف إلي ذلك تلك الأسئلة التي تبحث عن إجابات شافية تتفق مع أصول العقيدة.

لذلك فإننا نوجه حديثنا ونصحنا لعلماء الأمة أن يتمهلوا ويتريثوا.. وأن يمحصوا ويبحثوا.. وألا يتعجلوا في إعلان رأيهم وفتواهم في هذه القضية.. فالعجلة هنا لن تأتي بخير.. وعلي الفقهاء أن يعودوا إلي أصول شريعتهم في بحث تلك القضية فلا ينظروا إليها من حيث الحكم الشرعي المجرد ولكن من حيث الحكم الشرعي المرتبط بفقه الواقع المؤثر فيه بأخطاره وأضراره ومفاسده.

وهذا الأمر يلقي بتبعات ثقيلة ومسئوليات كبيرة علي علماء الفقه والشريعة.. حتي يخرجوا للناس بفقه معاصر يلبي حاجاتهم ويتماشي مع تطورات واقعهم وعصرهم ولكن علي شرط ألا يمس أركان عقيدتهم ولا أصول شرعهم.

ندعو الله أن يوفق علماء أمتنا إلي ما فيه عز الإسلام وخير المسلمين والله من وراء القصد وهو الهادي سواء السبيل

جذع المخ...

بين الحياة والموت

نشر هذا الملف في العدد الرابع والثلاثين السنة الثالثة

من مجلة التبيان بتاريخ

جمادي الأولي 1428 هـ - يونيه 2007م

إنها مسألة عويصة.. ولغز محير.. وقضية شائكة.. تحيرت فيها العقول وتشتت حولها الأفكار وتضاربت فيها الآراء..

احتار فيها العلماء واختلف عليها الأطباء وتوقف عندها الفقهاء.

وقفوا جميعًا أمام جسدٍ ساكنٍ مسجي بين أيديهم.. غابت عنه الحياة ولكن بقي في داخله بعض منها.. أخذوا يتساءلون أميت هو أو حي؟.. هل فارقته الروح ورحلت عنه؟.. أو أنها لم تزل تسري في جسده وتسكن بين جنبيه؟.. أو تراها فارقت بعضًا منه وبقيت في بعضه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت