فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 57

وغاب عنهم جميعًا أن الله سبحانه وتعالي قد حسم ذلك الأمر منذ الأزل إذ قال جل وعلا: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} .. فهم يتجادلون في الروح ولا يعرفون وصفها.. ويختلفون في مفارقتها الجسد ولا يعرفون مكانها.. ويتناظرون فيها ولا يعرفون كنهها.. ولو فارقت الروح الجسد أمام أعينهم فلا يرونها أو يبصرونها.

وغاب عنهم أيضًا أن للإنسان مرحلة بين الحياة والموت هي مرحلة الاحتضار.. من بدأها فقد غادر الحياة فلا عودة لها.. وأمسكت به يد الموت فلا نجاة منها.

وفي هذا الملف نتناول بفضل الله تلك القضية الشائكة.. (موت جذع المخ) .. فنبين بعض الحقائق .. في تبسيط غير مخل وشرح غير ممل.. فإن وفقنا الله في ذلك فمن فضله.. وإن كانت الأخري فمن أنفسنا.. والله من وراء القصد وهو الهادي سواء السبيل.

رحلة الموت

عندما يموت الإنسان فإن ذلك يتم علي ثلاث مراحل تعتمد علي موت ثلاثة أعضاء حيوية في الجسم هي (المخ) و (القلب) و (الرئتان) ثم موت خلايا الجسم وذلك علي النحو التالي:

المرحلة الأولي (الموت الإكلينيكي) : وفيها يتوقف القلب والرئتان عن العمل فيتوقف دوران الدم في الجسم ويتوقف وصوله إلي المخ.. وتستمر هذه الفترة أقل من خمس دقائق وهي أقصي مدة يتحمل المخ فيها الحرمان من الأوكسجين والجلوكوز المحمولين له عن طريق الدم.. وفي هذه المرحلة يكون:

1-القلب والتنفس متوقفان.

2-خلايا المخ سليمة.

3-خلايا الجسم سليمة.

فإذا أمكن استعادة تشغيل القلب والتنفس خلال هذه الفترة سواء كان ذلك ذاتيًا أو بالأجهزة الصناعية فإن الإنسان يظل مستمرًا بعدها علي قيد الحياة ولا يعتبر ميتًا بالإجماع.

المرحلة الثانية (الموت الجسدي) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت