فهرس الكتاب
إذا تعدت فترة توقف القلب وحرمان المخ من الأوكسجين أكثر من خمس دقائق فإن خلايا المخ تموت بما فيها الخلايا المسئولة عن تشغيل القلب والرئتين وبالتالي ينعدم الأمل في أية عودة ذاتية للقلب والتنفس ويدخل الإنسان في موت جسدي حقيقي لا رجعة منه.. وفي هذه المرحلة يكون:
1-القلب والتنفس متوقفان.
2-خلايا المخ ميتة.
3-خلايا الجسم سليمة.
فإذا أمكن وضع هذا الإنسان بسرعة علي أجهزة التنفس الصناعي فإن الدورة الدموية والتنفس يعودان إلي الاستمرار.. ويستمر وصول الأوكسجين إلي خلايا الجسم فتظل حية بالرغم من موت خلايا المخ.. وبنهاية هذه المرحلة يكون الإنسان قد مات ككائن بشري موتًا لا رجعة منه وذلك لموت خلايا المخ ولكن خلايا جسده تظل سليمة ما دام موضوعًا علي الأجهزة الصناعية وذلك لفترة لا يعلمها إلا الله.
وتعرف هذه الفترة بـ (الحياة الخلوية) وتشبه وضع خلايا الجنين في بطن أمه قبل نفخ الروح فيه.. فهي خلايا حية في كائن ليس فيه روح.. ومن المثير للتأمل أن هذه الحقيقة العلمية قد أكدتها السنة النبوية الشريفة في حديث عبد الله بن مسعود عن رسول الله [:"إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكًا فيؤمر بأربع كلمات ويقال له: (اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد.. ثم تُنفخ فيه الروح) " (رواه البخاري) . ومعني ذلك أن الروح لا تُنفخ في الجنين إلا بعد أربعة أشهر".. وحياة الجنين قبل ذلك تقابل (الحياة الخلوية) التي ذكرناها آنفًا.. أي خلايا حية في كائن ليس فيه روح.. أما بعد نفخ الروح فإن حياته تقابل (الحياة الجسدية) أي خلايا حية في كائن تدب فيه الروح."
المرحلة الثالثة (الموت الخلوي) :