فهرس الكتاب
والسبب في ذلك الخلاف هو أن الكثير من الأعضاء لا يمكن انتزاعها من إنسان لزرعها في إنسان آخر إلا في حالة استمرار القلب والرئتين في العمل وقبل أن يحدث (الموت الخلوي) .. ومعني ذلك أن الإنسان لو أُصيب بتلف في جذع المخ واعتُبر ميتًا واستطاع المؤيدون أن يضعوه بسرعة علي أجهزة التنفس الصناعي التي تحفظ له الدورة الدموية والتنفس فإنهم يكونون قد حصلوا علي جسد هو في حكم ونظر المجتمع ميت- كما يطالبون.. ولكن الحقيقة أن كل خلايا جسمه سليمة وتظل كذلك طوال فترة بقائه علي تلك الأجهزة ويستطيعون في أية لحظة أن يفتحوا بطنه أو يشقوا صدره لينتزعوا منه كل أعضائه وأجهزته الحيوية التي يمكن نقلها للآخرين، ثم يتخلصون مما بقي منه بالغسل والتكفين والدفن الشرعي.. أي أن الاعتراف بأن موت جذع المخ هو موت حقيقي يحقق لفريق نقل الأعضاء ضمان انتزاع الأعضاء حية من الأجساد وبحالة سليمة وبالتالي ارتفاع نسبة نجاح عمليات نقل الأعضاء.. وطبعًا وفي المقابل فإنهم لو انتظروا كما يقول المعارضون حتي بداية الموت الخلوي وتفكك وتحلل خلايا الجسد لفسدت الأعضاء وضاعت فائدتها للنقل والزرع من إنسان لآخر.
الأسباب والأعراض
>> فما أسباب موت أو عطب جذع المخ؟
> هناك نوعان من الأسباب:
1-أسباب خارج جذع المخ: وتتمثل أساسًا في حالات توقف القلب والتنفس (الموت الإكلينيكي) وتوقف وصول الدم محملًا بالأوكسجين والجلوكوز إلي جذع المخ لمدة أكثر من خمس دقائق.. وهذا الموت لا يثير جدلًا بين الأطباء لأن خلايا جذع المخ تموت فيه موتًا حقيقيًا لا رجعة منه.