فهرس الكتاب
> إن مشكلة موت جذع المخ لا تثار بالتحديد في مريض أو مصاب خارج غرف الإنعاش والرعاية المركزة لأن ذلك المريض سرعان ما يتوقف قلبه عن الخفقان وتتوقف الدورة الدموية ثم يدخل في مرحلة الموت الخلوي لخلايا جسده وهو الموت الحقيقي الذي لا خلاف فيه.
ولكن المشكلة تكمن في ذلك المريض أو المصاب الذي أصيب في حادثة بتلف في جذع المخ ثم أسرع الأطباء فوضعوه علي أجهزة التنفس الصناعي في غرف الرعاية المركزة فتوقف تدهور حالته إلي مرحلة ما قبل الموت الخلوي وتم المحافظة علي جسده سليمًا وقلبه ينبض وتنفسه مستمر وجميع خلايا جسده حية لم يدخل عليها موت ولا تحلل باستثناء ما أصيب في الحادث.. فهل هذا الإنسان يحكم عليه بأنه حي؟.. أو ميت؟. وهل إذا حكمنا عليه بأنه ميت ترفع عنه أجهزة التنفس الصناعي ويُغَسَّلَ ويُكَفَّن ويُدْفَن؟.. كما يقول المعارضون. أو أننا نعلن وفاته شرعيًا وقانونيًا ولكننا نؤجل الغسل والتكفين والدفن ونبقي عليه علي الأجهزة الصناعية من أجل المحافظة علي أعضائه صالحة حتي يحين لحظة انتزاعها منه لنزرعها في آشخاص آخرين؟ كما يطالب المؤيدون.
وهنا ينبري المؤيدون دعمًا وإعلاءً لحجتهم فيؤكدون أن القلب سيتوقف حتما بعد موت جذع المخ ما بين ساعات أو أيام أو حتي أسابيع أو شهور حتي لو كان المريض موضوعًا علي جهاز التنفس الصناعي وبالتالي فإن خلايا جسده كلها ستموت إن عاجلًا أو آجلًا.. فيسارع المعارضون بالرد عليهم قائلين: فلماذا لا نصبر ونترك المريض علي تلك الأجهزة حتي يتوقف قلبه تلقائيًا وتموت خلايا الجسد كما تقولون؟ وبذلك نخرج من الخلاف ويصبح هذا الجسد ميتًا بالاتفاق...
بداية الإصابة.. عطب أو موت
>> وهل هناك فرق بين أن تبدأ الاصابة في جذع المخ أولًا ثم يتلوها توقف القلب والرئتين وبين أن يتوقف القلب والرئتان أولا ثم يتلوهما موت جذع المخ؟