فهرس الكتاب
> نعم.. فإن إصابة جذع المخ وتوقف القلب والرئتين عن العمل علي نوعين يختلفان عن بعضهما اعتمادًا علي مكان بدء الإصابة.. هل بدأت بالمخ؟.. أو بدأت بالقلب والرئتين؟.. وذلك علي النحو التالي:
النوع الأول: أن تكون البداية إصابة أو تلفًا في جذع المخ ثم يتلوه توقف القلب والرئتين عن العمل.. وفي هذه الحالة إذا أسُعف المريض ووُضع علي أجهزة التنفس الصناعي فهناك احتمال ولو ضئيل في تحسن الإصابة التي لحقت بجذع المخ وعودته إلي العمل.. لأن هناك بعض الأسباب التي تؤدي إلي عطب في جذع المخ ويمكن أن تشفي أو تتحسن كما ذكرنا من قبل. إذن فتوقف جذع المخ عن العمل مع استمرار عمل القلب والتنفس صناعيًا في هذه الحالة ليس موتًا حقيقيا لأنه يعني توقف وظائف المخ دون موت خلاياه.
النوع الثاني: أن تكون البداية بتوقف القلب لأي سبب من الأسباب المعروفة في ذلك المجال كما هو الحال في السكتة القلبية.. فتتوقف الدورة الدموية وتدفق الدماء إلي المخ.. وفي خلال خمس دقائق علي أكثر تقدير تموت خلايا جذع المخ لحرمانها من الأوكسجين.. وهذا موت نهائي لا رجعة منه. إذن فالمشكلة ليست في اعتبار موت جذع المخ الناتج عن توقف القلب والتنفس موتًا حقيقيًا فهذا متفق عليه بلا خلاف.. ولكن المشكلة في النوع الأول أي في توقف القلب والتنفس الناتج عن عطب في جذع المخ لأن ذلك العطب من الممكن ولو في حالات نادرة أن يتحسن ويعود جذع المخ إلي العمل..
مطالب الفريقين
>> وما مطلب كل من الفريقين المتعارضين؟
> تتعارض مطالب الفريقين علي النحو الآتي: