فهرس الكتاب
فريق المؤيدين: يطالب باعتبار موت جذع المخ بمختلف أسبابه سواء كان سابقًا لتوقف القلب أو لاحقًا له موتًا حقيقيًا حتي لو كان المريض موضوعًا علي أجهزة التنفس الصناعي وأن يعامل شرعيًا وقانونيًا وطبيًا معاملة الأموات.. وأن يُسمح لهم بإبقائه علي هذه الأجهزة حتي يتم الاحتفاظ بجسده سليمًا لحين انتزاع أعضائه ثم يسلمونه لأهله أو أولي الأمر للقيام بتغسيله وتكفينه ودفنه.
فريق المعارضين: يطالب بعدم اعتبار موت جذع المخ موتًا حقيقيًا مادام قلب المريض ينبض حتي لو كان موضوعًا علي أجهزة التنفس الصناعي وأن يعامل شرعيًا وقانونيًا وطبيًا معاملة (المُحتَضَر) لأنه لم يمت بعد.. ويطالبون الفريق الأول إذا أراد اعتبار موت جذع المخ موتًا حقيقيًا أن يقوم أولا برفع أجهزة التنفس الصناعي عنه حتي يتوقف القلب ثم تبدأ خلايا جسده في الموت والتحلل وتظهر عليه علامات الموت الحقيقية.. وحينئذ يمكن الحكم بموت المريض موتًا حقيقيًا وتُعلن وفاته رسميًا.
وطبعًا يعارض فريق المؤيدين ذلك المطلب معارضة شديدة لأن ذلك لو تم فلن تكون هناك أية فائدة من أعضائه في عمليات نقل وزراعة الأعضاء حيث إنها ستكون قد بدأت في التلف نتيجة موت وتحلل خلاياها.
ويعود فريق المعارضين فيتخذ من تلك المعارضة الشديدة دليلًا يؤكد رأيهم القائل بأن موتي جذع المخ ليسوا أمواتًا حقيقيين وإنما هم مرضي تم الادعاء بأنهم أموات حتي يتم الاحتفاظ بأعضاء أجسادهم سليمة لزرعها في أجساد الآخرين كالأشجار التي يتم جني ثمارها المحرمة .. وأن بعض هؤلاء المرضي الذين يضحي بهم علي مذبح عمليات نقل وزراعة الأعضاء كان من الممكن أن يشفوا أو يفيقوا من غيبوبتهم لو أخذوا حقهم في العلاج الصحيح.