فهرس الكتاب
فموت جذع المخ هو أحد أسباب الموت وليس الموت نفسه.. ولذلك فقد نصت معظم القوانين الطبية علي عدم دفن الميت إلا بعد مرور من 8 - 10 ساعات بعد الوفاة احتياطًا وضمانًا لعدم الوقوع في الخطأ بدفن بعض الناس وهم لا يزالون أحياء.
والواجب الشرعي أن يظل ذلك المُحتَضَر علي أجهزة التنفس الصناعي حتي يأذن الله بموته.. ولا ترفع عنه الأجهزة إلا في الحالات
التالية:
1-أن يعجز الأهل عن تحمل التكاليف المادية الباهظة لبقاء مريضهم علي الأجهزة الصناعية خاصة في المستشفيات والمراكز الخاصة. وفي هذه الحالة تُرفع المسئولية الشرعية عن الأهل انطلاقًا من قوله تعالي: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} ولكن تبقي مسئولية المستشفي والمجتمع في الحفاظ علي ذلك المصاب علي الأجهزة.
2-أن يحضر إلي المستشفي مريض أو مصاب يحتاج إلي تلك الأجهزة وحالته أقل خطورةً من حال مريضنا وأكبر أملًا في الشفاء بإذن الله وليس في المستشفي أجهزة تكفي الاثنين فترفع عن الأول وتوضع للثاني وهذا أمر يحدده الأطباء الأمناء الأكفاء الذين يتقون الله ويعدلون بين الناس.
3-أن يتوقف قلب المريض وتنفسه تلقائيًا حتي وهو علي الجهاز فيموت.. أو يُتَوفي إلي رحمة الله بأي سبب من الأسباب.
أما إذا كان الأهل قادرين علي تحمل النفقة وهم في سعة من العيش والمستشفي توجد به أجهزة كافية لكل المرضي فيجب ألا ترفع هذه الأجهزة عن المريض تحت أي ادعاء مثل الشفقة به أو عدم الرغبة في تعذيبه أو لليأس من شفائه أو لانعدام الفائدة من هذه الأجهزة في إعادته للحياة.. فهذه كلها أمور نَكِلُها إلي الله سبحانه وتعالي وحده الذي بيده الموت والحياة مصداقًا لقوله تعالي: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} .
قانون يبيح الاغتيال
>> فماذا يحدث إذا صدر قانون باعتبار موت جذع المخ موتًا حقيقيًا؟