فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 57

> إذا صدر مثل هذا القانون فسوف تنفتح علينا ثلاثة أبواب من الفتن:

الباب الأول: أن المصاب بموت جذع المخ هو (مُحتَضَر) وليس ميتًا ومن يفتح بطنه أو يشق صدره لانتزاع قلبه أو رئتيه أو بقية أعضائه الحيوية هو قاتل متعمد وجزاؤه في الشرع القصاص.. فإذا صدر قانون يحميه فسوف نشهد بأعيننا عمليات قتل للعشرات والمئات بل والألوف ممن يُدَّعي أنهم موتي جذع المخ حقًا أو باطلًا من أجل نزع أعضائهم وزرعها في آخرين وهنا نذكر بقوله تعالي: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} .

الباب الثاني: إذا صدر مثل هذا القانون تحت مبرر أن مصاب جذع المخ ميت لا محالة، والأَوْلي شرعًا أن نستفيد بأعضائه من أجل الآخرين.. فهل سيُطبَّق هذا القانون علي كل حالة مماثلة.. علي سبيل المثال مريض بالسرطان في حالة متأخرة وقرر الأطباء أن حالته ميئوس منها ولا شفاء له، وأن ما بقي له من العمر أيام أو أسابيع معدودة.. أو مريض بتليف الكبد تدهورت حالته حتي دخل في غيبوبة شديدة لانجاة له منها كما يعلم الأطباء جيدًا ولا نهاية لها إلا الموت.. أو مصاب أصيب في حادث بإصابات متعددة في جسده مثل كسر بالحوض ونزيف داخلي لتمزق الكبد والطحال وكسور بالفقرات وعظام الفخذ وغيرها.. ودخل المصاب في صدمة عصبية ودموية غير مرتجعة.. أي لا نهاية لها إلا الموت.. وحالات أخري كثيرة يعلم الأطباء جيدًا من الممارسة الميدانية أن لا نجاة منها ولا مصير لها إلا الموت.. فهل نعامل هؤلاء المرضي والمصابين كما نعامل مريض موت جذع المخ؟. وهل ينطبق عليهم ما ينطبق عليه أي هل نستطيع أن نأخذهم وهم أحياء وقبل أن يموتوا موتًا حقيقيًا فنفتح بطونهم ونشق صدورهم لانتزاع أعضائهم منهم ليستفيد بها الآخرون بحجة أنهم ميؤوس من شفائهم.. ولحتمية موتهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت