فهرس الكتاب
سؤال لا أجد له إجابة.. ولا أظن أن أحدًا عنده إجابة.
الباب الثالث: إذا صدر مثل ذلك القانون فسوف تتكون منظمات، إن لم تكن عصابات مرتبطة بالمراكز والمستشفيات التي يتم بها نقل الأعضاء وظيفتها التربص وترصد مصابي جذع المخ.. فعلي سبيل المثال في المستشفيات ومراكز الإسعاف والطوارئ التي تقع علي الطرق السريعة والتي تستقبل حوادث الطرق ليلًا ونهارًا عندما يأتي مصاب في غيبوبة وتم تشخيص إصابته علي أنه موت جذع المخ وكانت أوراقه وإثبات شخصيته قد فقدت في الحادث عرضًا.. أوعمدًا!!.. فسوف تُعَرَّف هويته بأنه (مجهول الشخصية) .. وفي هذه الحالة فإن القانون سوف يبيح أن يتم تحويل مجهول الشخصية ودون إذن من أحد إلي مراكز نقل الأعضاء لفتح بطنه وشق صدره لانتزاع أعضائه ليستفيد بها الآخرون.. وقد يكون ذلك المصاب إبني أو ابنك، أو ابنتي أو ابنتك بل قد يكون أنا أو أنت.
وبريق المال له سطوته والنفوس البشرية لها سقطاتها وكبواتها.. ومثال حي علي ذلك ما نشرته جريدة الأخبار بتاريخ (16 / 5 / 1997م) ونصه: (شهدت مشرحة زينهم واقعة غريبة أول أمس.. فقد توجهت أسرة لاستلام طفلها الذي سقط من المرجيحة في أحد قصور الثقافة بالقاهرة.. وعندما كشفت عنه الغطاء للتعرف عليه فوجئت بجثة الطفل مُشرَّحة في كل أجزائها بالرغم من أن قرار النيابة لم يتضمن تشريح الجثة، وتبين أن جميع أجزاء الجثة قد أعيدت خياطتها بعد التشريح مما يرجح أن تكون أعضاء الطفل قد انتزعت منه وهو في كامل حياته لأن أعضاءه لا تصلح لزرعها في غيره إلا إذا أخذت منه حال حياته.. وما الذي يدرينا أنه كان مصابًا في جذع المخ ورأسه هي الآخري مفتوحة ومخيطة) .
ملائكة وشياطين
>> ولكن أين ضمير الأطباء.. إن مثل هذه الأفعال لا يمكن أن يقدم عليها أي طبيب أو غيره عنده ضمير؟