فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 57

> نعم بلاشك هذا العمل لا يمكن أن يقدم عليه إنسان ذو ضمير يخشي الله ولكن من قال إن الناس كلهم ملائكة؟! وإن الناس كلهم عندهم ضمائر حية؟!. ومن قال إن الأطباء يختلفون عن غيرهم من البشر؟! فكما ذكرنا من قبل فيهم الخير وفيهم الشر.

ولو كانت المجتمعات الإنسانية من الممكن أن تقوم علي الضمير وحده ما سُنَّت القوانين وحُدَِّدت العقوبات.. ولو كان لكل إنسان ضمير حي وقلب مخلص ما جعل الله سبحانه وتعالي الثواب والعقاب.. والجنة والنار.

مواجهة عابرة

في لقاء عابر بين فريق المؤيدين لموت جذع المخ وفريق المعارضين دار بينهما الحوار التالي:

المؤيدون: لماذا تعارضون اعتبار موت جذع المخ موتًا حقيقيًا ولا تسمحون لنا بمعاملة المصاب به معاملة الأموات؟

المعارضون: وكيف تقولون إنه ميت وقلبه ينبض والدماء تسري في جسده؟

المؤيدون: إن ذلك لايتم إلا باستخدام جهاز التنفس الصناعي ولو رُفع المصاب عن ذلك الجهاز لتوقف قلبه فورًا.

المعارضون: إذن فارفعوا عنه الجهاز واتركوه حتي يتوقف قلبه ويتحقق موته.

المؤيدون: ولكن ذلك سيؤدي إلي تلف الأعضاء فلن تصلح لانتزاعها لزرعها في أشخاص آخرين.

المعارضون: إذن فهذا هو غرضكم الحقيقي في توظيف قضية الحياة الإنسانية والحكم عليها بالموت قبل موعده.. فماذا تقولون في أن عامة أعضاء الجسم باستثناء جذع المخ تقوم بعملها.. فالكبد والكليتان والجهاز الهضمي والجهاز العصبي كلها تعمل بدليل أن ذلك المصاب يتغذي ويتبول ويتغوط ويعرق ويحتفظ بحرارة جسمه في الحدود البشرية وهذه كلها من العمليات الحيوية التي لاتتم إلا في كائن حي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت