فهرس الكتاب
المؤيدون: إن عمل القلب لا يعني حياة صاحبه كما أن حياة أي عضو لا تعني عدم موت صاحبه.. فكما ذكرنا تظل خلايا الجلد حية لمدة 24 ساعة بعد الوفاة.. لذلك فإن الشعر يستمر في النمو طوال تلك المدة بعد موت صاحبه ودفنه.. كذلك فإن القلب يمكنه أن يستمر سليمًا خارج الجسد ومنفصلا عن صاحبه فترة من الزمن إذا توافرت له الظروف الطبية المناسبة وذلك في الوقت الذي يكون صاحبه فيه قد مات ودفن.. ويتضح ذلك بجلاء أثناء عمليات زرع القلب حيث يظل القلب المنقول ساكنًا لا ينبض لمدة ساعات أثناء تثبيته وخياطته في صدر المريض المنقول إليه.. وفي هذه الأثناء يقوم جهاز صناعي خارج الجسم بضخ الدم في الدورة الدموية بدلًا من القلب.
وفي هذه الحالات وبالرغم من أن القلب متوقف إلا أن المريض الذي تجري له العملية حي وذلك لأن الدورة الدموية لم تتوقف.. وجذع المخ يحصل علي حاجته كاملة من الأوكسجين والجلوكوز.. ومعني ذلك أن القلب ليس مناط الحياة والموت.. وإنما هو جذع الخ.
مثل آخر يبين أن نبض القلب لايرتبط حتمًا بالحياة.. فعندما يُشنق إنسان يتوقف وصول الدماء إلي المخ فتموت خلاياه بينما يظل القلب ينبض ذاتيًا لعدة دقائق قد تصل إلي 20 - 30 دقيقة.. فهل المشنوق ميت أو حي؟
المعارضون: فكيف تقولون إن مصاب جذع المخ ميت وهو يبدي بعض الحركات والأفعال كالأحياء سواء كانت حركات يسيرة بأطراف اليدين والقدمين أم حركات كبيرة بكامل اليدين والقدمين.. وقد يرفع اليدين مع الكتفين إلي الأعلي فيما يطلق عليه (حركة لازارس) وهي التي تحدث عند رفع جهاز التنفس الصناعي عنه أو الضغط علي بعض أعضائه أو عند شق صدره أو فتح بطنه لاستئصال أعضائه.. بل إن طبيب التخدير قد يضطر لحقنه بدواء يسبب شلل أو ارتخاء العضلات والأعصاب حتي يتجنب تلك الحركات.