فهرس الكتاب
المؤيدون: إن هذه الحركات لا قيمة لها ولا تدل علي الحياة فهي تشبه حركة الحيوان أو الطائر المذبوح.. فهل المذبوح سيعود إلي الحياة؟
المعارضون: صحيح إن المذبوح لن يعود إلي الحياة ولكنه لم يمت بعد وبالتأكيد هو يشعر ويحس ويتألم.. والدليل علي ذلك أن الله سبحانه وتعالي منعنا من سلخ الحيوان المذبوح إلا بعد أن تخمد حركته ويسكن جسده حرصا علي عدم إيذائه.. وماذلك إلا لأنه يتألم عند سلخه وتقطيع لحمه قبل أن يموت موتًا كاملا وتسكن حركته فقال سبحانه وتعالي: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} .. فإذا كان الله عز وجل قد منعنا من إيذاء الحيوان قبل تمام موته.. فهل يبيح لنا أن نفعل بالإنسان ما نهانا عنه في الحيوان؟!
أسئلة تتم بها الفائدة
هناك عدة أسئلة نطرحها ونريد إجابة العلماء عليها قبل أن يتخذوا قرارهم بإباحة أو تحريم مفهوم موت جذع المخ.. لعل هذه الإجابات تكون مرشدًا وهاديًا لهم وتبصيرًا من الله ورحمة بهم:
>> إذا كان المؤيدون لموت جذع المخ يقولون إن المصاب به ميت فهل يستطيعون أن يقوموا بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وهو علي حاله تحت الأجهزة؟
>> وهل يمكنهم استخراج شهادة وفاة له وهو علي تلك الحالة؟
>> وهل يجوز لزوجته أن تحسب عدتها منذ بدء إصابته ثم تتزوج من رجل آخر وزوجها مازال علي الأجهزة في المستشفي؟
>> إذا كان ذلك المصاب موظفًا فهل يُصرف راتبه كالمعتاد من جهة وظيفته أو أنه سيعامل معاملة الأموات فيسوي معاشه أو يعطي مكافأة وينقطع راتبه؟
الخاتمة
-وفي الختام فإننا نقول بفضل الله: إن حجة المعارضين لاعتبار أن موت جذع المخ هو لحظة الوفاة ومفارقة الروح الجسد هي أقوي من حجة المؤيدين لذلك الأمر.. ورأيهم أعلي.. ومنطقهم أصوب.