فهرس الكتاب
أما العبادة الخفية كعمل أعمال الطاعة في البيت، فلا يكون التحدث بها من غير داعٍ إلا رياءً, أما ما كان من أصله علانية فلا بأس أن يكون كذلك.
التفكر في صفات الله
السؤال: هل التفكر في صفات الله صحيح؟
وما هو دورنا إذا وجدنا أي خطأ في كلامك يخالف الصواب؟
الجواب: أي خطأ تجدونه فردونا إليه، والإنسان معرض للغلط، فقد يتكلم في موضوع وينسى، فإذا كان حُفَّاظ القرآن أو السنة يخطئون، فكيف بمن يستنبط ويجمع من هنا وهناك؟!
لا بد أن يقع منه خطأ فوجهونا جزاكم الله خيرًا.
أما مقولة: (نتفكر في صفات الله وأسماء الله) فليست خطأ، فنحن لم نقل: نتفكر في ذات الله، وإنما قلنا: التفكر في صفات الله، فمثلًا التفكر في اسم الله الكريم، ومظاهر كرمه على الإنسان، ومما تجد برده على قلبك، وأذكر تجربة بسيطة:
كنت أتفكر في كرم الله وفي حلم الله وعفوه، فلما ذهبت إلى أمريكا ، وتحدثت مع بعض الإخوان, قلت لهم: الإنسان هنا يرى يقينًا أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حليم وكريم، سبحان الله ما أوسع رحمته! وما أوسع وأعظم حلم الله! فهؤلاء عندما يرى الإنسان حياتهم، وهم أحط وأرذل، ومن أخس البهائم المعروفة وأخس الوحوش, ومع ذلك يعيشون في نعيم، فجنات الدنيا عندهم، وكل ما يريدونه ميسر لهم، يأكلون ويشربون ويسرحون ويمرحون ويعبثون بالدنيا، العالم كله يكاد أن يكون تحت سيطرتهم، إن أرادوا إسقاط دولة أسقطوها، وإن أرادوا إقامة دولة أقاموها بعد إذن الله سبحانه، آتاهم الله من ملك الدنيا شيئًا عجيبًا، وهم يعيشون أحط ما يمكن من الحياة الدنيئة الذليلة التي يترفع عنها لا نقول: عباد الله المكرمون بل البهائم..!