أُولى الطرائد ...: أُولى تأنيث أول ، مثل أُخر وأُخرى ، والطرائد جمع طريدة ، وهي الخيل التي تريد طرده ، على أنّ فعيلا بمعنى فاعل ، والخيل التي تطردها فرسان أُخر ، على أنّ فعيلا بمعنى مفعول ، والمعنى على الأول: إذا لقيني أوائل الخيل التي تريد طردي وقتلي امتنعت منها لفضل شجاعتي على شجاعتهم ، والمعنى على الثاني: إذا لقيني أوائل الخيل التي تطردها فرسان أُخر ، لم يطمع فيها غيري ، بل أستبدُّ بغنيمتها من غير منازع ؛ لزيادة شجاعتي على شجاعة غيري ، كما أشار إلى ذلك كله بقوله:
أبسل ...: أشجع ، وهو خبر إنّ ، وقد احترس بمعنى البيت عما يفهمه ما تقدم من اختياره لهذه الحيوانات على قومه ، ومحبته انتقاله عنهم إليهم ، إنما هو لفضلهم عليه في الشجاعة أيضا ، وإنما حُملت الطرائد في كلامه على الخيل لأن خير القتال ما كان عليها ، وإنْ كانوا قد يقاتلون على الإبل أيضا ، ثم أخذ يمدح نفسه بالعفّة وعدم الشَّرَه / في الأكل ، بعد أنْ مدح نفسه 6 ب بالأنفة ، وكمال الشجاعة ، فقال:
وَإِن مُدَّتِ الأَيدي إِلى الزادِ لَم أَكنُ بِأَعجَلِهِم إِذ أَجشَعُ القَومِ أَعجَلُ
وإن مُدّت الأيدي: أي بُسطت ، جمع يد بمعنى الجارحة ، وأمَّا اليد بمعنى النعمة مجازا فتجمع على أيادي ، إذ من علامة المجاز جمعه على خلاف جمع الحقيقة .
إلى الزاد ...: أي الطعام .