فكلٌّ ...: تفريع على معنى البيت قبله ، ومُسبب عنه ، والتنوين في كلّ عوض عن المضاف إليه ، والأصل فكلّ واحد من هذه الحيوانات الثلاثة ، فحذف المضاف إليه ، وهو يريده ، وبقي حكم الإضافة من تعريف كل ، ومن ثَمّ صحّ مجيء الحال عنه ، فتقول: مررت بكل قائما ، وبكلٍّ قاعدا ، ولهذا ذهب أكثر النحاة إلى أنّ كلاًّ لتقدير الإضافة فيه ، لا تدخل عليها أل .
أبِيٌّ ...: أي حميّ ، أو لا يقيم على الضيم ، بل يكرهه ويأباه ، فكلّ مبتدأ ، وأبيّ خبره ، وأُفرد حملًا على لفظ كل ، ويجوز جمعه حملا على معناه ، ومن الإفراد قوله تعالى: [وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا] [1] ، ومن الجمع قوله تعالى: [وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ] [2] .
باسل ...: أي شجاع ، والباسل في الأصل الكريم الوجه عند القتال ، ويقال له بسيل
/ ... أيضا ، وكلٌّ مشتق من البسالة ، وهو خبر ثان لكلّ . ... ... ... 6أ
غير أنني ...: هو استثناء منقطع ؛ لعدم تناول المستثنى منه للمستثنى ، وهمزة أنّ مفتوحة ؛ لكونها مع معمولها في محل جر بالإضافة إلى غير:
إذا عُرِضَت ...: ويروى اعترضت ، أي بدت وظهرت ، ويروى أيضا أعرضت ، أي بدى عُراضها ، بضم العين ، أي ناحيتها ، أنشد عمروبن كلثوم [3] :
وَأَعرَضتِ اليَمَامَةُ واشْمَخَرّتْ كَأَسيافٍ بِأَيدي مُصلِتينَا
(1) مريم 95
(2) النمل 87
(3) من الوافر ، ديوانه / الموسوعة الشعرية .