فهرس الكتاب
بينهما ألف ، ثم فاء: المفاوز والقفار ، كأنها لشدة سيره ترميه في بقعة منها إلى بقعة أخرى ، برفعه طورا ، وخفضه طورا آخر ، والجملة صفة لأزلّ .
أطحل ...: أي لونه أحمر ، يضرب إلى السواد كلون الطحال ، وهو صفة لأزل ، ومثله في منع الصرف ، وعلّته .
... غَدا طاوِيًا يستعرض الريحَ هافِيًا يَخوتُ بِأَذنابِ الشِعابِ وَيَعسَلُ
غدا ...: أي ذلك الأزل .
طاويا ...: أي صابرا على الجوع كأنه طوى أحشاءه على الجوع ، وهو خبر غدا إنْ جعلتها تامة ، وجملة غدا طاويا إمَّا مستأنفة لا محلّ لها من الإعراب ، وإمَّا حال من الضمير في تهاداه في البيت قبله ، على تقدير قد ، فطاويا هاهنا اسم فاعل من طوى المتعدي كما تقرر ، لا من طوى اللازم بمعنى جاع ، لأن اسم الفاعل منه طوٍ ، مثل عجٍ وشجٍ ، والأول من باب ضرب ، ومصدره الطَّي ، والثاني من باب علِم ومصدره الطوي .
يستعرض الريح ...: أي يسير جهة هبوبها ، وهو أصعب السير ؛ لوجود العائق ، وروي يعارض ، والريح مؤنثة ، تقول: هبت الريح إذا ثارت ، وجملة يستعرض الريح في / موضع الحال ، إمَّا من الضمير في طاويا ، وإمَّا14ب من الضمير في غدا إنْ جعلتها تامة .
هافيا ...: أي شديد العدو من شدة الجوع ؛ كأنه يطير من هفى الطائر إذا طار ، وقيل من هفى إذا ذهب يمينا وشمالا ، وهو حال من الضمير في يستعرض
يخوت ...: بالخاء المعجمة ، والتاء المثناة فوق ، أي يسمع صوت انقضاضه ، من خات البازي إذا انقضّ على الصيد ليأخذه ، وقيل: من خات الذئب الشاة إذا اختلسها .
بأذناب الشعاب ...: أي أواخرها ، والشعاب مسائل صغار بين الجبال ، والباء هاهنا بمعنى في وهو ظرف ليخوت .
ويعسل ...: بالعين والسين المهملتين ، أي يمر مرّا سريعا ، ومن ذلك: رمحه عسّال إذا تتابع عند الهز في سهولة ، وجملة يعسل معطوفة على جملة يخوت .
... ... فَلَمّا لَواهُ القوتُ مِن حَيثُ أَمَّهُ دَعا فَأَجابَتهُ نَظائِرُ نُحَّلُ