أقيموا ...: أمر، من أقام الشيء ، جعله قائما معدولا ، ومنه: أقمت العود إذا أصلحت ما فيه من عوج ، وأقيموا الصلاة: أي ائتوا بها معدلة الأركان ، مستكملة سائر المعتبرات .
بني أمي ...: أي يا قومي ، وأضافهم إلى أمّه ، دون أبيه ؛ ليرميهم بالفضيح ، ويُسجل عليهم بالقبيح ؛ لأنّ الأم شأنها الحنوّ والشفقة ، وأولادها من شأنهم المحبة والتراحم ، وقد خرجوا معه من حيّز التصافي إلى حيز التنافي .
صدور مطيكم ...: جمع صدر ، وهو ما بين / العنق من مقدم الحيوان ، والمطي: 3 أ جمع مطية بمعنى الراحلة ، سميت بذلك لأن الرجل يمتطيها ، أي أفيقوا من غفلتكم عنّي ، ومناصرتكم لي ، وهذا مثلٌ يُضرب لكل مَن يُنبه على الخير بعد غفلته عنه ، وأصله أن ينام الراكب على مطيّته ؛ فيضل عن الطريق ، فيقال له: أقم صدر مطيتك ، أي انتبه ، واسلك الطريق .
فإني إلى أهل ...: ويروى إلى قوم .
سواكم ...: أي غيركم .
لأميل ...: أي مائل إليهم ، فالفاء سببية ، دلت على أنّ ما قبلها من غفلتهم عنه ، وترك مناصرته علة لما بعدها من مفارقتهم ، والميل إلى قوم آخرين ، ومن ثّمّ وقعت في جواب الشرط ؛ لتسبب الجزاء الواقع بعدها عن الشرط الواقع قبلها ، وسواكم صفة لأهل ، وأكثر ما يقع ظرفا ، وقد يقع غير ظرف ، كما هنا ، وكما في قول الآخر [1] :
ولم يبقَ سوى العدوا نِ دِنّاهم كما دانوا
(1) من الهزج ، للفِند الزِمّاني? - 95 ق. هـ / ? - 530 م
سهل بن شيبان بن ربيعة، من بكر بن وائل. شاعر جاهلي، كان سيد بكر في زمانه وفارسها وقائدها، شهد حرب بكر وتغلب وقد ناهز عمره المئة. سمي الفند لعظم خلقته تشبيهًا بفند الجبل وهو القطعة منه.