والليل مقمر ...: أي مستنير بضوء القمر ، أي قد وضح الأمر بيني وبينكم ، كما تُكشف ظلمة الليل ، ومنه المثل: أسري عليه بليل [1] ،وجملة والليل مقمر إمَّا حال من الحاجات ، والرابط الواو ، فمحلها نصب ، وإمَّا معطوفة على جملة حُمّت ، فلا محل لها من الإعراب .
لطِيات ...: بكسر الطاء ، جمع طِيّة بكسر الطاء أيضا ، إمَّا بمعنى النية التي انتواها أو المنزل الذي قصده ، قال الخليل: الطية تكون منزلا ، وتكون مُنْتَوىً يقال منه: مَضَى لطِيَّته ، أي: لِنِيَّته التّي انتواها [2] ، وبعُدت طِيته ، أي المنزل الذي قصده .
مطايا ...: جمع مطيّة ، وتقدّم بيانها .
وأرحُل ...: بالعطف على مطايا ، جمع رحل ، وهو ما يوضع على ظهر البعير كالقتب وجملة شُدَّت عطف على جملة حُمَّت ، فلا محل لها من الإعراب ، والمقصود من هذا البيت توبيخ قومه على ما وقع منهم من التفريط .
... وَفي الأَرضِ مَنأى لِلكَريمِ عَنِ الأَذى وَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُ
وفي الأرض منأى: أي بُعد ، على أنه مصدر ميمي ، أومكان ، بعيد على أنه اسم مكان، يقال: نأيت عنه إذا بعدتُ عنه .
عن الأذى ...: أي الذلّ والإهانة .
وفيها ...: أي الأرض أيضا .
لِمَنْ خاف ...:أي ظنّ أو علِم .
/ القِلى ...: أي البُغض ممن ساكنه من قومه ، ومن غيرهم . ... ... ... 4 أ
مُتحوَّل ...: أي مكان يُنتقل إليه ، وفي تعليق الحكم بمشتق دلالة على أنّ وصف الكرم مما ينبو على القعود في مقاعد الذل ، وينافيه ، وهذا ، كما قال الآخر [3] :
ولا يقيمُ على ضَيْمٍ يرادُ بهِ إلا الأذَلاَّنِ عَيْرُ الحي والْوَتِدُ
هذا على الخسف مربوطٌ برمته وذا يشج فلا يرثي له أحد
(1) انظر جمهرة الأمثال ـ لأبي هلال العسكري ، ص 13 / الموسوعة الشعرية .
(2) العين ( طوي )
(3) من البسيط ، للمتلمس ، وليس في المطبوع من ديوانه ، انظر: الراغب الأصفهاني ـ محاضرات الأدباء ، ص 4386