ولي دونكم أهلون: جمع أهل بمعنى قوم ، ودون في الأصل اسم لأدنى مكان من الشيء ، استُعير للتفاوت في الأحوال والرتب ، ثم اتُّسِع فيه ، فاستُعمِل في كلِّ تجاوز حَدٍّ إلى حّدّ ، وتخطي حكم إلى حكم ، فقوله: لي خبر مقدّم ، وأهلون مبتدأ مؤخر ، دونكم حال من الضمير في متعلق الجنس ، ويتخطرنكم في صفة الضرر الكامل ، ثم بيّنهم بما أبدله منهم في قوله:
سِيْد ...: هو بكسر السين المهملة ، وإسكان الياء المثناة تحت ، اسم للذئب ، وياؤه أصلية عند سيبويه ، وذهب بعض أهل العربية إلى أنها منقلبة عن الواو وأنه من ساد يسود .
عملّس: هو بفتح أوليه ، وتشديد ثالثه: الخفيف ، كذا ذكره ثعلب ، وأنشد: والشاة لا تمشي على العملّس
... أي لا تزيد وتكبر ، ومنه قوله تعالى حكاية [أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ ] [1] ، أي دوموا على المشي ، واثبتوا على عبادتها .
وأرقط ...: قيل هي الحيّة التي فيها نَقْط بياض وسواد ، ومنه: حيَّة رقطاء .
زهلول ...: وهو بضم الزاي الأملس ، وقيل: الأرقط النمر ، والرَّقَط كلّ لونين مختلفين ، والزهلول: الخفيف ، وأنت خبير بأنّ هذا أنسب بسابقه ولاحقه.
وعرفاء ...: هو بكسر العين المهملة / وإسكان الراء الضبع الطويلة العرف ، 5 أ وليست بنعت لغلبة الإسمية عليها ، وإن كانت في الأصل صفة ، حتى أنه لا يُفهم من قولك:جاءتك العرفاء إلاّ الضبع ، ومثله أجدل بمعنى الصقر ، وإن كانت في الأصل وصفا من الجدالة ، بمعنى القوة .
جيأل ...: هو بجيم مفتوحة ، وتحتية ساكنة ، وهمزة مفتوحة: اسم للضبع لا ينصرف ؛ للعلمية ، ووزن الفعل ، ثم الضبع اسم للأنثى ، وتجمع على ضِباع ، والضبعان اسم للذكر ، ويُجمع على ضباعين ، وقد بالغ بذلك فيوصف قومه بكمال الضرر ، وشدة الإيذاء ، حيث اختار هذه الحيوانات الضارة عليهم ، وآثرها عليهم في الصحبة ، ثم شرع يُبيّن وجه اختيار هذه الحيوانات على قومه فقال:
(1) سورة ص 6