فهرس الكتاب
397-1/530: سأل سيف الدولة جماعة من العلماء بحضرته ذات ليلة: هل تعرفون اسمًا ممدودًا ، وجمعه مقصور ؟ فقالوا: لا ، فقال لابن خالويه: ما تقول أنت ؟ قلت: أنا أعرف اسمين ، قال: ما هما ؟ قلت: لا أقول لك إلا بألف درهم ، لئلا تؤخذ بلا شكر (1) ؛ وهما صحراء وصحارى ، وعذراء وعذارى ؛ فلما كان بعد شهر أصبت حرفين آخرين، ذكرهما الجرمي في كتابه التنبيه ، وهما صلفاء وصلافى -وهي الأرض الغليظة- وخبراء وخبارى - وهي أرض فيها ندوة - ثم بعد عشرين سنة (2) وجدت حرفًا خامسًا ذكره ابن دريد في الجمهرة، وهي سبتاء وسباتى ، وهي الأرض الخشنة.
أربعة رجال بلعوا اللغة
398-2/232: قال ابن المناذر: كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة ، وأبو عبيدة في نصفها ، وأبو زيد في ثلثها ، وأبو مالك فيها كلها.
قال أبو الطيب اللغوي: وإنما عنَى توسعهم في الرواية والفتيا ، لأن الأصمعي كان يضيّق ولا يجوِّز إلا أصح اللغات ، ويلج في ذلك ولا يمحك، ومع ذلك لا يجيب في القرآن والحديث.
في ذم النحو
399-2/237: أنشد عيسى بن عبد العزيز الجذولي (607 هـ) ، أهل مراكش:
ليس للنحو جئتكم
خلِّ زيدًا لشأنه
أنا مالي ولا مرئٍ ... لا ولا فيه أرغب
أينما شاء يذهب
أبد الدهر يضرب
في ذم علم الصرف و من جهل شيئًا عاداه
400-2/291: أنكر أبو مسلم - مؤدب عبد الملك بن مروان - التصريف فقال:
قد كان أخذهم في النحو يعجبني
لما سمعت كلامًا لست أفهمه
تركت نحوهم والله يعصمني ... حتى تعاطوا كلام الزنج والروم
كأنه زجل الغربان والبوم
من التقحم في تلك الجراثيم (3)
فأجاب معاذ الهراء (ت: 187 أو 190) :
عالجتها أمرد حتى إذا
سميت من يعرفها جاهلًا
(1) 24) هذا يدل على شدة تعظيمهم للعلم ، كي تعرف قيمته.
(2) 25) انظر إلى هذه الهمة ، حيث لم يهمل البحث في جزئية صغيرة جدًا ، وقيدها وبعد عشرين سنة ، وهكذا يطلب العلم.
(3) 26) الجرثومة: الأصل ؛ النهاية في غريب الحديث والأثر: 1/254