مع الأسف نجد هذه النوادي في بعض البلاد الإسلامية ذات نشاط عريض مثل السودان و لبنان و الجزائر و تونس و المغرب و الأردن كما أنهم استطاعوا إعادة فتح نواديهم في مصر بعد أن أُغلقت بقرار وزاري ، واليوم يريد الروتاريون استغلال الدولة المصرية إذ دعوا الرئيس السادات ليرعى مؤتمر الروتاري لمنطقة الشرق الأوسط في الإسكندرية الذي عقد في 6 / 4 / 1978 م ، فأناب عنه في ذلك محافظ الإسكندرية ، ثم أرسل لهم برقية قال فيها: أنه يأمل أن يسود السلام كل العالم وأن تتوجه الجهود في بلدان العالم إلى توفير الطعام والأمن للشعوب بدلًا من المدفع والدبابة كما أشاد فيها بمبادىء الروتاري ومُثله العليا التي تقوم على إعتزاز كل عضو بعمله وهو ما ندعو إليه في مصر .
هل تدل النتائج إلى مسبباتها ؟
ومع أن هناك بلدانًا إسلامية لا نستطيع أن نثبت رسميًا وجود نوادي للروتاري فيها ، إلا أن أهدافهم وخططهم التي سبق ذكرها نجدها واضحة كل الوضوح فيها ، وعند كثير من فئات الشعب التي صارت تعاني من فراغ عقائدي بسبب ابتعادها عن دينها ومن فراغ فكري وتهاون في المطالبة بالحق ، وغرق في المظاهر الموغلة في الترف .
فعلام يدل هذا ؟
إنه سؤال جدير أن نقف عنده مليًا ، وأن نفكر ونتحرى وننظر بين ظهرانينا وحولنا ، وفي عقول البشر والصحف والمجلات والإعلانات والسينما ووسائل الإعلام والشوارع والشواطئ ومحلات الألبسة و العطور والزينة و صالونات التجميل ... و ... و .. ينبغي أن نجول في هذا كله قبل أن نجيب:
إن ما نراه ليدل دلالة واضحة على وجود بشكل من الأشكال لهذه النوادي أو لأعضائها ، وهذا الوجود ليس وجودًا باهتًا وإنما وجود ذو ظلال صارخة . وذلك لأنه لا يمكن أن تتحقق أهداف نوادي الروتاري دون وجود نوع ما لها فهذه النتائج دليل على وجود مسبباتها .