النبي_صلى الله عليه وسلم_ كالبرانس والقمص والسراويلات والجبة لوجدنا أنها كلها تجتمع في صفة واحدة هي أنها فصلت على قدر الأعضاء وحينما تتأمل هذا الإزار تجد وتلاحظ أنه ليس من هذا القبيل. وبناء على ذلك نقول والعلم عند الله سبحانه وتعالى أن هذا الإزار يجوز لبسه لأنه ليس مما نص النبي _صلى الله عليه وسلم_على تحريمه ولا يشبهه وقد كانت عائشة_رضي الله تعالى عنها_ تذهب إلى الحج وإلى العمرة فكان غلمانها إذا أرادو أن يحملوا هودجها على البعير أو ينزلوه ربما بدا منهم شيء من عوراتهم فأمرتهم عائشة _رضي الله عنها_ أن يلبسوا تحت الإزار شيئا يقال له التُبان . والتبان هذا بإختصار شديد هو الإزار المنتشر في هذا الزمن إلا أنه قصير إلى حدود أنصاف الفخذين _ يعني هو مثل السراويل القصيرة إلى نصف الفخذ لكنه لا أكمام له وإنما له تكة في أعلاه_ فكانت عائشة _رضي الله عنها _ تأمر غلمانها بأن يلبسوا هذا التُبان تحت أزرِهم ليسترُ عوراتِهم . فالذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن الممنوع هو السراويل وما في حكمها وان هذا الإزار لا يشبه السراويل وبتالي فإنه يجوز لبسه سواءً سمي إزارا أو لم يسم .
بعض الباحثين وبعض طلبة العلم يقول إن هذا خرج عن مسمى الإزار وإن كتب اللغة لا تسمي هذا إزارا ونحن نقول إن المباح مطلق ولم يحدد بالإزار فالمباح سواء كان إزارً أو غير إزار المهم ألا يكون سراويل ولا ما في معناها هذا هو الذي ظهر لي رجحانه في هذا المسألة والعلم عند الله سبحانه وتعالى .
النازلة الرابعة: لبس الكمامات حال الإحرام .