فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 132

والكمامات هي ما يوضع على الأنف والفم من قطن أو قماش أو نحو ذلك ليمنع دخول الدخان والغبار والروائح الكريهة وغيرها وقد أنتشر استعماله في هذه الأزمنة في أوقات الحج بسبب كثرة السيارات وعوادمها والغبار وغير ذلك فأصبح كثير من الناس خاصة رجال الأمن والذين يكثر وجودهم في الشوارع أصبحوا يلبسونها بكثرة فما حكم لبس هذه الكمامات على الوجه ؟

قبل أن نجيب على هذا السؤال ونبين حكم لبس هذه الكمامات لا بد أن نجيب على سؤالين:

السؤال الأول هو هل الكمامات من جنس ما نهي عنه من الألبسة في حال الإحرام ؟ قد ذكرنا في المسألة السابقة أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ نهى عن القمص والسراويلات والعمائم والبرانس ونهى عن الجبة كما في مجموع الأحاديث. حديث ابن عباس وحديث يعلى وابن عمر _ رضي الله تعالى عنهم أجمعين_ وقلنا إن أهل العلم قالوا إن هذه الأحاديث بمجملها تدل على إن المحرم ممنوع مما فصل على قدر الأعضاء. فهل الكمام الذي يوضع على والوجه من قماش أو نحوه يأخذ حكم هذه الألبسة مثل الفنيلة التي فصلت على قدر الجسم واليدين أو مثل السراويل الذي فصل على قدر الرجلين أو مثل القميص أو نحو ذلك. هذا الكمام لم يفصل على قدر الأعضاء خاصة ما يكون منه على شكل قماش فإن هذا إنما يوضع على الفم ويربط خلف العنق فهذا لم يفصل على قدر أعضاء الوجه . وبتالي فإننا نقول إن الكمامات ليست من الألبسة التي نص النبي _صلى الله عليه وسلم _ على تحريمها ولا من جنس هذه الألبسة التي نص النبي_صلى الله عليه وسلم _ على تحريمها هذا هو جواب السؤال الأول. نأتي إلى سؤال أخر يتعلق بهذه المسألة فإذا لم تكن من المخيط فهل يجوز لبسها ؟ لا بد أن نجيب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت